الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - والجواب عنه
في هذه المدّة المتميز بعضها عن بعض بفصل نهاريّ ، فتجزأ وتنقسم بليلتين . . . » رؤيت هلال ١ : ٩٠٩ ٩١٠ . وقد عرفت أن السيد الاُستاذ لم يجبه على موسوعته الثالثة هذه .
ثمّ نقول في الجواب عن ذلك : إن قول السيد الطهراني ( قدس سره ) : « وأما في الشهور القمريّة فلا نحتاج إلى تعيين خطّ فرضيّ مارّ على القطبين في تعيين مبادئها وأيّامها ، وإن كان الأمر كذلك بالنسبة إلى أعداد أسبوعها . وذلك لأنّ مبدأ كل شهر له تعين واقعي خارجي ، وهو خروج الهلال عن تحت الشعاع وظهوره في الاُفق ، أو نفس خروجه عنه فقط على اختلاف المسلكين . . . إلخ . هو أنّه لا يحتاج إلى تعيين الخط الفرضي في تعيين مبادي الشهور القمرية وأيّامها ( لا بالنسبة إلى أعداد أيام الأسبوع فإنه يحتاج إلى ذلك ) هل هي عدم الحاجة في مبدأ الشهر القمري ويومه في الأهلة التي جعلها الله مواقيت للناس ؟ ! فإن كان مراده ذلك : فمعناه أن الهلال الذي جعله الله مبدأ للشهر على ما عرفت من لسان العرب : الذي هو « والهلال ميقات الشهر » مادة وقت ، متعدد ، ومعنى ذلك أن مبدأالشهر في استراليا ليلة الجمعة ، ومبدؤه في بعض مناطق الأمريكيتين كالجنوبية منها ليلة بعدها ، ومبدؤه في العراق ليلة السبت ، ومبدؤه في بعض مناطق الأمريكيتين كالوسط منهما ليلة بعدها ، ومبدؤه في بعض مناطق الأمريكيتين كالشمالية منها ليلة بعدها ، فيكون لنا في السنة إذااستمر الوضع هكذا اثنان وسعبون شهراً من يوم خلق الله السماوات والأرض منها ٢٤ شهراً حرم .
سنة لاستراليا مبدأ الشهر الأوّل فيها ليلة الجمعة ، وهكذا في بقية الشهور لو استمر الوضع كذلك إلى أن يتم اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم .
وسنة لجنوب أمريكا مبدأ الشهر الأوّل فيها ليلة بعدها ، وهكذا في بقية الشهور إلى أن يتم اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم غير الأربعة المتقدمة .
وسنة للعراق مبدأ الشهر الأوّل فيها ليلة السبت ، وهكذا في بقية الشهور إلى أن يتم اثنا عشرشهراً منها أربعة حرم غير التي لجنوب أمريكا .
وسنة لوسط أمريكا مبدأ الشهر الأوّل فيها ليلة بعدها ، وهكذا في بقية الشهور إلى أن يتم