الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الجواب عنه
حكم يوم الشك فيما إذا لم يرَ الهلال في ليلته من جهة وجود الغيم ، وأما مع كونه مسبوقاً بالسؤال عن حكم يوم الشك فيما إذا لم يرَ الهلال في ليلته من جهة وجود الغيم ، وأما مع كونه مسبوقاً به كما في الروايتين فيمكن المنع من انعقاد الاطلاق له ، لاحتفافه بما يصلح للقرينية أي ما يصلح أن يتكل عليه المتكلم في إرادة عدم الاطلاق ، بل يقرب دعوى كون المتفاهم العرفي منه هو إرادة خصوص الصورة المذكورة في السؤال ، وكأنه قال ٧ : ( فإن لم ترَ الهلال في بلدك لما ذكرت من جود الغيم وشهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ) .
فهذه الدعوى لا دلالة فيها على عدم الاطلاق في كلام الإمام ٧ بوجه ، فإنه مع فرض التنزل واختصاص الجواب بخصوص موضوع السؤال فأي معين ، وأي مخصص لكون السؤال هوعن بلده الغائم وحده دون غير من البلدان القريبة منه والبعيدة عنه الغائمة حتّى يكون جواب الإمام ٧ مختصاً بثبوت الهلال في البلدان القريبة منه ؟ ! فهل إن الغمام قد ذكر في الصحيحة أنه غطى بلدة المكلف فقط وفقط دون غيرها من البلدان ؟ ! القريبة منها أو هي والبعيدة عنها ؟ ! فربما الغمام غطاها وغطى الآفاق المختلفة عنها أيضاً كما هو الغالب أيّام الشتاء والمشاهدبالوجدان ، فكيف يكون قوله ٧ : ( إن شهد أهل بلد آخر فاقضه ) مختصاً بالبلدان المتحدة الاُفق مع بلد المكلف أو القريبة منه ؟ ! أليس إن كان الجو غائماً عندنا في العراقوجاء من شهد برؤيته شهادة شرعية مقبولة في ذلك اليوم ، ولو كان مجيؤه وشهادته الشرعية المقبولة بعد مدة شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل ، سواء جاء من مصر أم من تونس أم من استراليا أم من خراسان أم من الهند أم من باكستان أم من أفغانستان التي الأربعة الأخيرة منهاطريق حجهم من طريق البرّ من العراق الذي إسحاق بن عمّار منه لأنّه كوفي أو كان الالتقاء في مكّة أوالمدينة أيام الحج . وشهدوا بأنهم صاموا ثلاثين يوماً على الرؤية من ذلك اليوم الذي هو اليوم الغائم عندنا في العراق ، بعد أن شهد من جاء من قم ومن طهران ومن غيرهما بعدم رؤية الهلال ذلك اليوم لغيم عندهم متصل مع غيمنا في العراق وسوريا ولبنان . أليس يصدق ( شهد أهل بلد آخر فاقضه ) . ثمّ إن السؤال عن حكم يوم الشك الملحوق بقوله : ( فيما