الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - جعل يوم الجمعة للأمريكيتين
الأمريكيتين . كأن رُئي الهلال في تونس أو الجزائر ، ثمّ سافر إلى إحدى القارتين الأمريكيتين .
فإن كان المراد الأوّل ، فإنّه إن رُئي الهلال في تونس ليلة الجمعة غروباً ليلة الثلاثين من رمضان فليلة الجمعة ويومها أول شهر شوال ، ورمضانهم تسعة وعشرون يوماً ، فلو سافر شخص من تونس بعد الغروب إلى الصين أو اليابان الذي هو البلدة التي تقع شرق بلد الرؤية ، فيصل إلى اليابان أو الصين في نفس اليوم وهو الجمعة ولا يصوم ، لأن يوم الجمعة هو أول شوال في الصين واليابان مع اشتراكهم في جزء من الليل مع تونس ، فصومه ليس إلاّ تسعة وعشرين يوماً ، لا أنّه ثلاثون فضلاً عنواحد وثلاثين ، ولا يصل إلى بلدة رُئي فيها الهلال ليلة السبت أبداً .
وإن كان المراد من البلدة الواقع في شرق بلد الرؤية الثاني ، بأن رُئي الهلال في تونس أو الجزائرأو العراق ليلة الجمعة ليلة الثلاثين من رمضان غروباً ، فليلة الجمعة ويومها أوّل شوال عندهم ، ورمضانهم تسعة وعشرون يوماً . ثمّ سافر بعد أن رُئي الهلال ليلة الجمعة إلى إحدى الأمريكيتين ، فاليوم الذي عند الأمريكيتين ليس إلاّ الخميس ولا يمكن أن يكون السبت ، لأن بناء العقلاء قام بعد كشف القارتين الأمريكيتين على وضع يوم الجمعة بعد الخط الفرضي المارّبين جزيرتي ديومد الصغرى وديومد الكبرى ، وهي آسيا وأفريقيا وأورپا وأستراليا ، ووضع يوم الخميس لما قبل الخط الفرضي المذكور وهي أمريكا الشمالية والجنوبية .
وقالوا من ينتقل من آسيا أو أفريقيا أو أورپا أو استراليا التي هي ما بعد الخط الفرضي الذي هومبدأ التاريخ للعالم أجمع إلى ما قبل الخط الفرضي يرجع يوماً ، أي من الجمعة إلى الخميس . ومن ينتقل ممّا قبل الخط الفرضي إلى ما بعد الخط الفرضي فيزداد يوماً أي من الخميس إلى الجمعة فيغير تاريخ ساعته من حيث أيام الأسبوع . فإذا سافر من رأى الهلال في تونس أو الجزائر أو العراق إلى الأمريكتين رجع من يوم الجمعة إلى يوم الخميس ، فكيف يصل إلى بلدة رُئي فيها الهلال ليلة السبت ؟ ! !