الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - إذا تحقق الضمان انتقل الحق من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن
عنده تكليفي بأداءبدل المال ، من دون أن تكون ذمّته مشغولة به أبداً ، في حين أنّ توجه الخطاب بأداء البدل إلى من تلف المال عنده وضعي وذمّته مشغولة بالعوض .
ولكن الذي ينقصه بيان أن أي دليل اقتضى التكليف فقط في الأوّل ، وأي دليل اقتضى الوضع في الثاني ، إذ ليس الدليل على الضمان إلاّ قاعدة اليد ، وانحصار الخطاب المتوجه للأوّل والثاني أوللسابق واللاحق به وهو خطاب واحد ، فكيف يكون التفكيك ممكناً . مضافاً إلى عدّة اشكالات اُخرى ذكرناها هناك .
والنتيجة : أنه لا دليل على استحالة اشغال ذمم متعددة بمال واحد ، غاية الأمر الضمان الذي دلت عليه الأدلة الخاصة هو نقل ما في ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وأما ضمها إليها لو كان على النحو العقد ، فلا إشكال ولا مانع من شمول ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) له كما يقوله الماتن ( قدس سره ) .
وأما ما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( للعمومات ) من أن « الظاهر أنه ] أي الماتن [ يريد عمومات صحة الشروط » المستمسك ١٣ : ١٦٠ ، ثمّ أشكل على ذلك « بأن العمومات مخصصة بما لا يخالف الكتاب والسنّة ، والمراد به الشرط الذي لا يكون على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ، فإذا كان مخالفاً للحكم الشرعي الاقتضائي كان باطلاً ، والظاهرمن الدليل الدال على كون الضمان موجباً لبراءة ذمّة المضمون عنه كونه مقتضياً لذلك حسب الارتكازالعقلائي ، لا أن البراءة لعدم المقتضي للاشتغال ، فإذا كانت براءة ذمّة المضمون عنه لوجودالمقتضي لها لا لعدم المقتضي للاشتغال ، فاشتراط الاشتغال يكون على خلاف الحكم الاقتضائي فلا يصح . وكذا بناءً على ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في تفسير الشرط المخالف للكتاب والسنّة بأنه ما كان على خلاف اطلاق دليل الحكم ، فإن اطلاق قوله ٧ : « إذا رضي المضمون له فقد برئت ذمّة الميت » يقتضي البراءة حتى مع الشرط المذكور ] يعني لا تبرأ وتبقى مشغولة كماهو مقتضى الضم [ فيكون الشرط المذكور ] الذي هو الضم حيث يبقى ذمّة المضمون عنه على حالها في الاشتغال للمضمون له [ مخالفاً لدليل الحكم فيبطل . . . » المستمسك ١٣ : ١٦٠ .