الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - توضيح أمر ودفع توهم
الشرقي منها والغربي ، ولكن يكون ذلك في القسم الشرقي عند حلول الليل ورؤية الهلال حاله كما لو كان ليلة الثلاثين ليلة السبت ، ويكون في القسم الغربي بعد نهارهم الذي كان عند رؤية الهلال في الشرق ، فإذا جاء الليل عندهم يكون ليلة السبت ليلة أوّل الشهر عندهم بالأولوية ، فاليوم يومواحد وهو السبت مثلاً لنا ولهم غاية الأمر سبتنا قبل سبتهم . والملاك في كون ذلك أوّل الشهرفي العالم كله كونه في ٤٨ ساعة . لا أنه ( قدس سره ) كما قيل يرى دخول الشهر الجديد لكل العالم بقسميه برؤية الهلال في خراسان وبغداد مثلاً ، أي وإن كان في القسم الغربي من الكرة الأرضيةحين الرؤية نهار عندهم الذي هو نهار التاسع والعشرين من شهر رمضان ، والذي يستحيل أن يكون شهر رمضان أو غيره من الشهور ثمانية وعشرين يوماً . فإنه على القول بدخول الشهر الجديدعندهم حين نهارهم يكون ذلك اليوم هو التاسع والعشرين عيداً عندهم ، ومعنى ذلك أن شهر رمضان صار ثمانية وعشرين يوماً عندهم .
ويترتب عليه أنه لا معنى للقول بأنه غير صحيح لأنه ليس مراداً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولا أن كلامه ظاهر فيه فضلاً عن كونه صريحاً .
وللتأكد من أن ليس مراد السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) أن لحظة رؤية الهلال هي أوّل الشهرلكل العالم من حين الرؤية قوله ( قدس سره ) في الرسالة التي بعث بها ( قدس سره ) جواباً على هذا الإشكال المذكور من قبل أحد تلاميذه وهو السيد محمدحسين الحسيني الطهراني حيث قال ( قدس سره ) في ردّه : « فليعلم أنّ قولنا : بداية الشهر ببداية خروج القمر عن المحاق ، لم نقصد منه أنّ تلك اللحظة مهما كانت فهي
بداية حساب الأيام ، أو مدار نص الفروض والأحكام كي يرد عليه ما توهّم . . . وأما بداية الحساب ] أي للأيام [ فلابدّ أن يكون من أوّل الليل ليلة الرؤية مهما تحقّق الخروج حتى يعلم بوجوده في السماء بالرؤية . . . » رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ . فلا وجه للقول بأن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يرى أن الشهر الجديد في جميع البلدان يدخل لحظة رؤية الهلال في بلد ما ، ويكون ذلك من حين تحقق الرؤية في ذلك البلد ، حيث صرح في هذه الرسالة التي بعثها إلى بعض تلاميذه بالذي دلت عليه دلالة الاقتضاء ، والتي كان الاعتماد عليها عقلاً وشرعاً