الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - القول بوحدة مبدأ التاريخ هو المناسب والمطابق مع المرتكزات العقلائية
أي مكان ، إلاّ من أوّل الليل دون وسطه » أو ( أنه أمر ضروري ) أو ( أن عدم اعتباره انكار لضروريات الإسلام ، بل الملل والأديان ، بل جميع الاُمم والأقوام كلاً ) .
فهو أن في الاُفق الواحد لو لم يُرَ في شرقه الأدنى بعد أن استهل جماعة كثيرة ، ولكن رُئي في غرب الاُفق الأدنى بعد خمس عشرة دقيقة مثلاً أو عشرين دقيقة فلازم هذا هو دخول أوّل الشهر في غرب الاُفق دون شرقه ، لأنه لم يُرَ الهلال في أوّل الليل ، بل بعد خمس عشرة دقيقة أو عشرين دقيقة ، والالتزام بدخوله عندكم أيضاً ١ - لا يساعد عليه العرف ٢ - أو أنه على خلاف الأمرالضروري ، لأنه لم يكن أوّل الليل بل بعده بعشرين دقيقة ٣ - أو أن القول بدخول الشهر بعدعشرين دقيقة من الليل إنكار لضروريات الإسلام ، بل الملل والأديان ، بل جميع الاُمم والأقوام كلاً .
وكذا لو رُئي الهلال في الشرق الأدنى للاُفق الواحد ولم يره من في غرب الاُفق الواحد الأدنى لكون مدة بقاء الهلال في الاُفق ليست إلاّ عشر دقائق مثلاً ، فاللازم منه دخول الشهر في غرب الاُفق قبل الغروب بعشرين دقيقة أو بخمس عشرة دقيقة ، وليس دخول الشهر عندهم عندالغروب فتلزم المحاذير المتقدمة ، إذ لا فرق بين عشر دقائق أو ساعتين أو ثلاثة . وكذا إذا رُئي الهلال شرق الاُفق الأدنى عند الغروب ، ففي غرب الاُفق الأدنى عندهم عصراً والشمس باقية لأنها إنّما تغرب بعد ذلك ، فتلزم المحاذير المتقدمة ، فإذا كان ذلك مانعاً في الآفاق المتعددة كان مانعاً في الاُفق الواحد أيضاً .
وعليه : لابدّ من أن تقولوا يتضيق الاُفق الواحد إلى البلاد التي يتحد مشارقها ومغاربها فقط ، وفقط دون المتقاربة المشارق والمغارب ، ويوافقكم على ذلك آخرون كسالم بن عبد الله بن عمرومحمّد بن أبي بكر وإسحاق بن راهويه على ما تقدم في الواضح ١٥ : ٢٣٩ ، ولكن لم تلتزموابذلك ، فإن كان ذلك كما يقوله السيد الطهراني ( قدس سره ) بعيداً عن المرتكزات العرفية والعقلائية « وأنّه عُدّ من المحاذير التي يساوي الالتزام بها إنكار ضروريات الإسلام ، بل جميع المللوالأديان ، بل جميع الاُمم والأقوام كلاً ) ( رؤيت هلال ٢ : ٨١٨ - ٨١٩ ) ، فهو بعيد عن