الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - القول بوحدة مبدأ التاريخ هو المناسب والمطابق مع المرتكزات العقلائية
واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحدبأربع وعشرين ساعة ، يعدان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيّام كذلك حتى يتم ثلاثين أوتسعة وعشرين فيكمل شهر واحد ، ويتبعه شهور كذلك حتى يتم اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى . وأما على المشهور الذي أيّدته ] الخطاب للسيد الطهراني [ فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) ] فاطر ٣٥ : ١٤ [ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
وقلنا إن قوله ( قدس سره ) « على أقل تقدير » في قبال الأكثر منه وهو ستة وثلاثون شهراً هلالياً .
وعليه : فبعد وضوح كاشفية الهلال يتضح أن من مات في شرق بلد الرؤية قبل أن يَرى الهلال في البلد الغربي مات بعد أن شهد الشهر وبعد أن دخل عليه اليوم الأول لكشف الهلال عن دخول أوّل ليلة له من أوّل الليل الذي يشترك فيه مع بلد الرؤية ، سواء مات في أوّل الليل أم مات في آخر الليل قبيل طلوع الفجر ، فالقول بأنّه لا يفرّق العرف بينهما صحيح ، ولكن في كون موتهمامعاً بعد أن شهدا الشهر وبعد أن دخلت عليهما ليلة أوّل الشهر غاية الأمر لم يكن يعلم بهوعُلم به بعد ذلك كمن افطر يوم الثلاثين من شعبان وتبين بعد ذلك بالبينة أنه كان رمضان ، وكان يجب عليه قضاؤه كما في صحاح القضاء . ويتضح أيضاً أن من مات في غرب بلد الرؤية وقبل أن يجيء ليله مات بعد أن شهد الشهر ولكن قبل أن تدخل عليه الليلة الاُولى من الشهر ، فإن كون الإنسان شهد الشهر غير مبدأ حساب الأيام ، شهد : أي كان حاضراً حين تولد الهلال الشرعي بالرؤية في أي بلد من البلاد المشتركة معه في جزء من الليل ، وأما مبدأ حساب الأيام كما عرفت من جواب السيد الاُستاذ فهو أوّل الليل ، وهو كان عنده نهار فهو قد مات بعد أن شهد الشهر وقبل أن تدخل عليه الليلة الاُولى للشهر ، كمن مات بعد تحويل الشمس من برج إلى برج وقبل أن يحل عليه اليوم الأوّل من السنة الجديدة ، وهذا واضح ولا ينبغي الخلط بينهما المؤدي إلى ما ذكر .
ثمّ إنّ هذا كله إنما هو الجواب الحليّ للقول المذكور .
وأما الجواب النقضي على ما ذكر « من أن العرف لا يساعد على دخول الشهر القمري في