الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الاشكال على السيد الشهيد الصدر وجوابه
وكذلك ما هو ثابت نصّاً وفتوى من كفاية قيام البيّنة التي هي تبين الواقع كما يشعر به لفظها على ذلك ، أو مضي ثلاثين يوماً من شعبان ولو لم يُرَ الهلال .
وكذلك ما ثبت من لزوم قضاء يوم الشكّ الذي أفطر فيه لعدم طريق له إلى ثبوت الهلال ، فتبين بعد ذلك بالبينة أو الرؤية ليلة التاسع والعشرين من صيامه وجود الشهر يوم افطاره .
فإن هذه الأحكام جميعاً وإن أمكن تخريجها على أساس الحكومة ونحوها كما اُفيد ، إلاّ أنها لا إشكال في أنّه على خلاف ظاهر الأدلة ، بمعنى أن العرف يستفيد من مجموعها أنّ الرؤية مجرّدطريق لاثبات الشهر وليست مقوّمة له » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٣ - ٨٩٤ ) .
وتبيّن من ذلك كله أنّه بولادة الهلال أي خروجه من المحاق وابتعاده عن شعاع الشمس ورؤيته في أي بلد في وقت الغروب هو دخول للشهر الجديد وأنهاء للشهر السابق في كل البلادالتي تشترك مع بلد الرؤية في جزء من الليل ، حتى ولو كان البلد وقت الرؤية الوقت عصر عندهم ، أونصف ليل أو قرب طلوع الفجر ، فإنها في كلها يصدق أنه بالكشف الذي يحكي عنه رؤيته في بلد عند الغروب ، أنها دخلت عليهم ليلة الرؤية . فمن أوّل الغروب في اليابان عندما يُرى الهلال في بغداد يصدق أنه دخلت على أهل اليابان ليلة الرؤية لرؤيته في بغداد ، وحينما يأتي الغروب في مصر أو تونس يصدق أنه دخلت عليه ليلة الرؤية . هذا بالنسبة إلى البلدان التي تتحد في جزء من الليل .
وأمّا البلدان التي لا تتحد مع بلد الرؤية في جزء من الليل ، فبما أنّ الهلال لم يُرَ فيها وإن خرج من المحاق إلاّ أن الملاك في انتهاء الشهر القديم عندهم وابتداء الشهر الجديد الذي هي ولادة الهلال الشرعية ، إنما تكون عندهم كما كانت عندنا بالرؤية ، والهلال لم يُرَ فيها ، ولا أن عندهم إكمال عدة ، فإذا صار مغربهم ورأوا الهلال تتحقق ولادة الهلال عندهم ، وليس هذا تعدد الولادة بل تحققهاعندهم بعد تحققها عندنا ، بمقتضى الميزان الذي جعله الشارع لدخول الشهر الهلاليوللولادة وهو الخروج من المحاق ورؤيته .
وأما القول في الإشكال على السيد الشهيد السيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) وما في مقدمته من