الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - على أن ذلك لا يقتضي الاشكال عليه
الاقتضاء ، فاعتمد عليها في عدم التصريح به ، ثمّ صرح به فيما بعد لا أنه عدل إليه .
على أنه لو فرض تنزلاً أنّه كان يقول بدخول الشهر في الآفاق كلها في العالم ولم يرجع عنه ، فالإشكال الذي يقال بنظر المستشكل قائم على حاله ، ولا يختص إيراده عليه بما إذا كان قد رجع عن رأيه ، ولذا كان اشكال من أشكل في « رؤيت هلال » وهو السيد الطهراني راجعاً إلى ذلك الإشكال ، والحال إن إشكال السيد الطهراني غير مختص بدعوى رجوع السيد الاُستاذ عن رأي كان قد تبناه أوّلاً إلى رأي رجع إليه بعد ذلك ، وستعرف الجواب عنه في صفحة ١٠٢ الآتية .
وعلى كل حال ، قلنا فيما سبق ( في المبّعّد الأوّل الذي ذُكر تارة دليلاً على أن لكل اُفق حكم نفسه ، واُخرى على أنّه مبعّد للقول بوحدة الآفاق حكماً ) إنّ ذِكرنا نحن للاتحاد في جزء من الليل تبعاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنما هو ( توضيحي لا احترازي ) لفصل قسمي الكرة الأرضية بعضهاعن بعض ، وأن الاشتراط في جزء من الليل بالنسبة للآفاق التي تكون مشتركة حكماً مع بلدالرؤية إنما هو لأجل توضيح أنّ الثبوت ودخول الشهر في هذه الآفاق إنما هو في خصوص هذاالقسم من الكرة الأرضية ، لا في القسم الآخر منها أيضاً ، لا أنه أخذ قيداً في ذلك لا بلحاظ هذه الجهة ، ولذا نرى أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يقيد في بحثه هذا في بادئ الأمر حينما اختار القول بوحدة الآفاق حكماً بالآفاق المتحدة بجزء من الليل مع بلد الرؤية وأطلق كما فيما عبّر فيه في تعليقته الأنيقة على العروة طبع عام ١٣٧٥ ه وطبع عام ١٣٨٠ ه حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( إذا ثبتت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلاّ فلا ) ما نصه ( لا يبعد الكفاية مطلقاً ) فإن مراده من ذلك كما هو ظاهر ليس إلاّ الثبوت في قسم من الكرة الأرضية ] الذي هو القسم الفوق منها [ لا في قسميها ، ضرورة أن الاتحاد في الآفاق حكماًوكون الرؤية فيه في تلك الليلة توجب دخول الشهر في جميع هذه الآفاق إنما يكون في البلدان التي فيهاليل ، فيقال : إن هذه الليلة هي ليلة أوّل شهر شوال لهم ، وأما الذين عندهم نهار وهو القسم الثاني من الكرة الأرضية فلا معنى لان يقال إنه أوّل الليل هذا هو أوّل ليلة