الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - قول وجوابه
في جزء من الليل ) بهذه العبارة للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وهي العبارة الثالثة وأنّه غيرصحيح أيضاً وباطل ، لما عرفت من أن الفرق الذي بيّنه السيد الاُستاذ للمستشكل وهو السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني عليه في ( رؤيت الهلال ٢ : ٨٦٠ ) وهو الفرق بين كون الهلال هلالاً لأهل اسبانياولأهل طهران وفي المقام هلالاً لأهل خراسان ولأهل العراق ، أو هلالاً لشرق اُفق وغربه الأدنيين ، وأنّه لا يمكن أن يقال إنه صار القمر هلالاً لأهل خراسان ولم يصر هلالاً لأهل العراق ، ولا أنه صار القمر هلالاً لأهل شرق اُفق ولم يصر هلالاً لأهل غرب ذلك الاُفق ، كما لا يمكن أن يقال صار القمر هلالاً لأهل أسبانيا ولم يصر هلالاً لأهل طهران ، فهو هلال لهما معاً ، وبين مبدأ حساب الأيام ، فإن مبدأ حساب الأيام للشهر القمري الجديد إنما هو الليل لا لحظة الرؤية ] كما هو الحال في تحول الشمس من برج إلى برج الذي هو ابتداء السنة الشمسية الجديدة ، حيث إن عد الأيام فيه إنما يكون من اليوم الذي بعده ، لا أن السنة الشمسية الجديدة هي سنة ونصف يوم أو ثلث يوم أو ربع يوم ، مع أن هذه الظاهرة الكونية ظاهرة لجميع العالم كونية لا اُفقية [ ، وليس هو الليل السابق على رؤية الهلال ، بل هو الليل اللاحق لرؤية الهلال ، ولذا لا يكون ذلك شاملاً للقارتين الأمريكيتين ، لأنّ لحظة رؤية الهلال في خراسان أو كابل أو شرق الاُفق الواحدإنما هو نهار التاسع والعشرين ( غالباً ) من رمضان عند أهل القارتين الأمريكيتين ، وبانتهاء ليلنانحن الذين في الشرق يبتدئ ليلهم فيرون الهلال بالأولوية ، ولذا عند الشرق يكون شاملاًللبلدان التي عندها الوقت قبل الغروب أو الظهر في غرب بلد الرؤية ، فعدّ أيام الشهر الجديد إنما هو من غروبهم ، لأن المراد هو الليل اللاحق للرؤية . وعلى كل حال ، المراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله ( بأن خروج الهلال من تحت الشعاع ، والتمكن من رؤيته هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها ، لا لبقعة دون اُخرى وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر ) ، كما هو واضح بمقتضى دلالة الاقتضاء المؤكدة هي الآفاق المختلفة التي تكون في قبال بلدالرؤية ، مضافاً إلى أنه يدل على ذلك قرينة المقابلة أيضاً للاُفق الذي رُئي فيه الهلال ، والتي يجمعها ليل واحد ،