الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - قول وجوابه
بداية الحساب فلابدّ أن تكون من أوّل الليل ليلة الرؤية مهما تحقق الخروج . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ ) .
بل قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) أيضاً بعد ذلك : « وأمّا النقد بأن لو كان ملاك البداية ما ذكرفلابدّ أن يعمّ جميع الآفاق ، ولا يختصّ بالفوق من الأرض ، ولا مزيّة توجب هذا الاختصاص على طول مقال لك في صحيفة ٤١ في ذلك . فيدفعه أنّ المزيّة هي ما قرّرناه من أخذالبداية من الليل ليل الرؤية . والليل الذي رئي فيه إنّما هو الظلّ الواحد للنصف الجانبي المعاكس لواجهة الشمس كما أنت خبير به ، وهذا ليس لجميع الآفاق بل للنصف الفوق ، والنصف الآخر نهار في أوقاته غالباً أعني غير القطبيّة ، والنهار دائماً تبع ليله السابق في العدّ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) وقوله ( والنصف الآخر نهار في وقته ) دال بوضوح على أن كلامه في الآفاق المتحدة في جزء من الليل ليس إلاّ ، لأن لا معنى لأن يقال إن الرؤية الدالة على دخول أول ليلة من الشهر هي دالة على دخول الشهر عندهم ، والحال إنه ليس عندهم ليل بل عندهم نهار ، فكيف يعقل أن يقال هي أوّل ليلة عندهم أيضاً .
قول وجوابه :
ثمّ إن اشكال ابتداء الشهر أثناء النهار الذي ذكر من أشكله على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأنه لا يساعد عليه العرف ، فإن الشهر عندهم يبتدئ من الليل ، وأنّه هو المستفاد من النصوص الشرعية . . . ثمّ تنبه ( قدس سره ) ] أي تنبه السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ لهذا المحذور لاحقاً فبنى على أنّه إذا رُئي الهلال في مكان فإنما يحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة له في الليل .
فيه من الخلط والخبط ما لا ينبغي صدوره من قائله ، فإن هذا الإشكال الموهون الذي قد عرفت جوابه مفصلاً لا يختص بالاُفق التحت من الكرة الأرضية الذي يكون عندهم نهار حين الرؤية ( وهو القارتان الأمريكيتان ) بل يجري حتى في الاُفق الفوق من الكرة الأرضية ( الذي هو آسيا وأورپا وأفريقيا وأستراليا ) لأنه إذا رُئي الهلال في خراسان مثلاً ( أو في كابل ) فغروبهم الذي رُئي فيه الهلال عندهم يصادف العصر عندنا في العراق أو قبل الغروب بثلاثة أرباع