الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الدعوى الثانية
الوسائل ج ١٠ : ٢٧٨ باب ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣ ، التهذيب ٤ : ١٧٨ / ٤٩٣ ، الاستبصار ٢ : ٧٣ / ٢٢٤ .
وهي مطلقة ودالة على أن الرؤية في أي بلد قريب أو بعيد تكفي لغيره من البلدان ، ولو كان المراد خصوص البلد القريب للزم على الإمام ٧ وهو في مقام البيان ذكره ولم يذكره ، ومعنى ذلك عدم اعتباره ، إذ إن ترك التقييد في مقام البيان دليل العموم .
دعاوى صرف الاطلاق :
الدعوى الاُولى : الاشكال على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية المدعاة على صرف الاطلاق عنواقعه وحقيقته ، وكذا كون القول بدلالة الصحيحة بالاطلاق على اتحاد الآفاق حكماً بما أنه خلاف ذوق العقلاء وعلى خلاف المرتكزات العقلائية والعرفية باعتبار ما توجبه من السلبيات بنظر القائل ، فالاطلاقات حينئذ لأجل كل ذلك منصرفة إلى خصوص البلاد القريبة المتحدة الاُفق مع اُفق المكلف .
فهذه القرائن العقلية والنقلية ، وكذا كون الاطلاق على خلاف المرتكزات العقلائية والعرفية ، كل ذلك تقدم الجواب عنه عند ذكر صحيحة هشام بن الحكم وهي الصحيحة الاُولى الدالة على اتحاد الآفاق حكماً .
الدعوى الثانية : على أن اطلاق الصحيحة هذه منصرف وممنوع فهو : أن مرجع جواب الإمام ٧ في هذه الصحيحة ورواية عبد الرحمن الآتية وهي الدليل الرابع على وحدة الآفاق حكماًهو أنّه عندما يستر مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان بالغمام ونحوه الذي هو عدم وجوب صوم ذلك اليوم الذي هو يوم الشك أنه من رمضان أو من شعبان إلاّ إذا شهد أهل بلد آخرعلى رؤية الهلال تلك الليلة ، فحينئذ يجب قضاء ذلك اليوم ، مرجع هذا الجواب بمقتضى مناسبات الحكم والموضوع إلى أنّه إذا زال الشك في وجود الهلال في اُفق البلد في تلك الليلة لرؤية أهل بلد قريب من بلد المكلف الشاك في ذلك اليوم ، بحيث استكشف من ذلكوجوده في اُفق المكلف وكونه مستوراً بالسحاب ، لزم القضاء ، وعلى هذا فلا اطلاق