الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - على أن ذلك لا يقتضي الاشكال عليه
شهر شوال عندهم ، فإن عندهم نهاراً ، فاعتمد ( قدس سره ) على دلالة الاقتضاء في عدم التقييد في جزء من الليل .
كما أنّه نحن أيضاً حينما نقول ( بأن الآفاق متحدة حكماً ) فإنّه إنّما هو في قبال أن لكل اُفق حكم نفسه ، لا أن مرادنا كما هو واضح اتحاد جميع الآفاق في العالم في الحكم حينما يُرى الهلال في بلد ما ، فكما لا يصح نسبة ذلك إلينا فيما بعد أيضاً ، والقول بأنه عدل عنه لاحقاً ، لا يصح نسبة ذلك إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأنه رجع عنه ، بل إن السيد الاُستاذ لم يقيد للاعتماد على دلالة الاقتضاء ، ولذا نراه ذكر ( قدس سره ) في عبارته في بحث الصوم في المستند قوله : « أجل إنّ هذاإنما يتجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه ، بأن تكون ليلةواحدة لهما ، وإن كانت أوّل ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر المنطبق طبعاً على النصف من الكرة الأرضية ، دون القسم الآخر الذي تشرق عليه الشمس بعد أن تغرب عندنا ، بداهة أن الآن نهارعندهم ، فلا معنى للحكم بأنّه أوّل ليلة من الشهر بالنسبة إليهم . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٢٢ : ١١٨ .
وقوله « بداهة » إشارة إلى أن ما ذكره سابقاً من عدم التقييد بجزء من الليل في الآفاق المتحدة حكماً إنما هو لعدم صحة الكلام إلاّ مع التقييد به عقلاً ، كما أنّ الاعتماد في قوله تعالى : ( وَسَْلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِى أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ) يوسف ١٢ : ٨٢ وعدم التقييد بأهل القرية وبأهل العير من قبله سبحانه وتعالى إنما هو للاعتماد على دلالة الاقتضاءهذه ، فإن الكلام لا يصح عقلاً إلاّ مع تقدير « أهل » في الجملتين ، ولذا لم يقيد سبحانهوتعالى بذلك ، فإنه لا يصح عقلاً السؤال من القرية التي ليست هي إلاّ الجدران والأشجار والحيوانات ، كما لا يصح السؤال من البعران جمع بعير وهي العير التي أقبلوا عليها عن صدق كلامهم ، فالكلام لا يصح إلاّ بتقدير « أهل » في الموردين ، فلذا لم يقيد سبحانه وتعالى بذلك لوضوح دلالة الاقتضاء على ذلك .
بل ونحن نقول أيضاً : وعدم صحة الكلام إلاّ مع التقييد به شرعاً أيضاً ( أي بخصوص