الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - ما نسب إلى صاحب الجواهر ليس صحيحاً
بقعة عيد خاص . بينما على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه تكون ليلة القدر متعددة ، وتكون ليلتين وربماثلاثاً ، ويوم العيد كذلك وربما ثلاثة . وكيف يمكن ذلك مع أن ظاهر الآيات المباركة والروايات الكريمة التي تدل على أن ليلة القدر ليلة واحدة ويوم العيد يوم واحد شخصي لا يقبل التعدد ، وبالنسبة إلى العالم كله .
وأما ما هو الموجود في رؤيت هلال والمنسوب إلى صاحب الجواهر ( قدس سره ) وهو : « التمسك بالآيات والأحاديث التي تفيد بأنّ ليلة القدر ليلة شخصيّة واحدة ونزول الملائكة فيها دفعي ، كقوله تعالى : ( إِنَّآ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) وقوله تعالى : ( إِنَّآ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَة مُّبَرَكَة ) ، والتمسك أيضاًبدعاء العيد الذي فيه ( اللهم إنّا نسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً . . . ) والأحاديث التي تشير بشكل واضح إلى أنّ يوم العيد يوم شخصي واحد . . . » كذا نسب إلى صاحب الجواهر ١ في ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٥٢ - ١٢٥٣ ) .
فهذا الذي نسب إلى صاحب الجواهر في « رؤيت هلال » ليس له أصل أبداً ، والموجود في الجواهر هو ما نصه : « وربّما يومي إلى ذلك ] أي إلى وحدة الآفاق حكماً [ - مضافاً إلى الاطلاق المزبور ، خصوصاً صحيح هشام المشتمل على النكرة الشائعة المتناولة للجميع على البدل - قوله ٧ في الدعاء ] والمراد دعاء السمات وهو ( وخلقت بها القمر وجعلت القمر نوراً ، وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوماً وبروجاً ومصابيح وزينة ورجوماً ، وجعلت لها مشارق ومغارب ، وجعلت لها مطالع ومجاري ، وجعلت لها فلكاً ومسابح وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها ، وصورتها فأحسنت تصويرها ، وأحصيتها بأسمائك إحصاءً ودبرتها بحكمتك تدبيراً وأحسنت تدبيرها ، وسخرتها بسلطان الليل وسطان النهار والساعات وعرَّفت بهاعدد السنين والحساب [ وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحداً ) ] مصباح المتهجد دعاءالسمات ص ٣٧٥ وفي طبعة مؤسسة فقه الشيعة ص ٤١٧ [ » الجواهر ١٦ : ٣٦١ . والمقصود أنّ المستدل بما ذكرنا السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، لا صاحب الجواهر كما نسب إليه في « رؤيت هلال » .