الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الاشكال السابع
عليه والذي كان عليه الاعتماد منهم منذ نشوء هذا القول ، بل لم يكن لهم دليل غيره كما عرفت عن الشيخ والمتأخرين من أصحابنا عدا العلاّمة ، حيث أضاف إليه رواية ابن أبي حرملة عن كريب العامية وهو قياس الظاهرة الكونية وهي خروج القمر من تحت الشعاع وصيرورته هلالاً بمسألة طلوع الشمس وغروبها التي هي ظاهرة اُفقية ، فإن كان عدم ذكر ذلك لأجل ضعفه وهو الظاهر تعين ما قابله وهو كون الهلال ظاهرة كونية ، وتعين كون الصحيح من القولين هو وحدة الآفاق حكماًوكون الهلال ميقاتاً للناس والحج ، وتكون عدة الشهور اثني عشر شهراً في كتاب الله منهاأربعة حرم ، لا أربعة وعشرين شهراً ولا ستة وثلاثين شهراً منها ثمانية حرم أو منها اثنا عشراًشهر حرم ، وإن لم يكن عدم ذكره لذلك فلماذا لم يذكر من جملة الأدلة على أن لكل اُفق حكم نفسه ؟ !
الاشكال السابع وجوابه :
ثمّ إنه اُشكل أيضاً على هذا الدليل الذي أقامه السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من قبل السيدمحمّد حسين الطهراني ( قدس سره ) بما نصه : أن الموضوعات العرفيّة التي هي موضوعات للأحكام الشرعية ، لابدّ وأن يؤخذ معناها ومدى نطاق سعتها وضيقها واطلاقها وتقييدها وسائرخصوصياتها من العرف ، كالبيع مثلاً .
فإذا قال الشارع : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ) و ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ ) و ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ] البقرة ٢ : ٢١٧ ، ١٨٥ [ فإنه يريد تشريع هذه الأحكام مترتبة على ما هو شهر عند العرف .
ونحن نرى أنّ العرف كان يسمّي الشهر وابتداءه الذي هو أوّل دخول الليل عندما وجد الهلال المرئي فوق الاُفق ، ولو بعد ساعات من خروجه من تحت الشعاع .
فبناء عليه ، ليلة أوّل ] شهر [ رمضان هي أوّل ليلة لم تسبق برمضان ولو بساعة واحدة .
مثلاً إذا فرضنا أنّ القمر خرج من تحت الشعاع ورئي في أسبانيا في مدريد البعيدة عن طهران بثلاث ساعات وأربعين دقيقة غرباً ، وقد مضى من الليل بأفق طهران هذا المقدار ،