الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الإشارة إلى الجواب عن ذلك
الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لأنه اختار لاحقاً كما سيأتي أن خصوص الآفاق التي تشترك مع بلد الرؤية في جزء من الليل تشترك معه في أوّل الشهر ، وأما البلاد الاُخرى فأوّل الشهر فيها هو اليوم التالي ، فكيف مع هذا يقول أي السيد الاُستاذ السيد الخوئي بأن يوم العيد يوم معين لجميع المسلمين ، وكذلك ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف آفاقهم ، فلا محيص من الالتزام بأن وحدة يوم العيد ووحدة ليلة القدر إنما هي وحدة نوعية ، وليست وحدة شخصية .
والجواب عن ذلك يأتي مفصلاً في ص ١٠٢ ، الآتية ومن أراد الاطلاع عليه رأساً راجعه . ولكن قبل أن نصل إليه نريد بيان شيء وهو :
أنّا نقول إنّ ما ذُكر في « رؤيت هلال » يرجع إلى ما ذُكر مع التنبيه اللازم الذي لابدّ منه ، على أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يكن فيما قبل قد اختار القول باتحاد الآفاق حكماً حتى مع عدم اشتراكها في جزء من الليل ، ثم عدل إلى القول باتحادها فيما إذا كانت مشتركة في جزء من الليل ، حتى يقال لأنه اختار لاحقاً أن خصوص الآفاق التي تشترك مع بلد الرؤية في جزء من الليل تشترك معه في أول الشهر .
فأقول قبل الجواب عن هذا الاشكال إن ما قيل من أنه أي السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) اختارلاحقاً غير ما اختاره أوّلاً .
ليس صحيحاً أبداً وجزماً ، فإن ما اختاره أوّلاً هو الذي كان قد اعتمد فيه على دلالة الاقتضاءووضحّه لاحقاً وقبل أن يشكل عليه السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) أيضاً لا أقل بسنتين الذي قد لا يكون التفت إلى دلالة الاقتضاء ، وبعده أيضاً فإن غاية ما كان من السيدالاُستاذ ( قدس سره ) فيما قبل ليس هو إلاّ عدم التقييد باشتراك الآفاق المتحدة حكماً بجزء من الليل ، أوالاطلاق الذي يريد به ما قابل اُفق بلد الرؤية ، وهي الآفاق الخاصة التي تكون في الفوق من الأرض فيما قابل التحت منها ، وعدم التقييد الذي كان أو كلمة الاطلاق التي كانت أو كلمة جميعاًالتي كانت ، كان التقييد فيه بالاتحاد مع بلد الرؤية في جزء من الليل هو مقتضى دلالة