الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - ورابعاً
بينهما قدرمسافة ثلاثة أميال تقريباً ، وبعض يقول ميلان ، وبعض يقول ميلان ونصف إحداهما أكبر من الاُخرىوواقعة في غرب الخطّ أي تابعة لروسيا ، والاُخرى أصغر من الاُولىوواقعة في شرقه وهي التي تابعة لأمريكا ( رؤيت هلال ٢ : ٩٠٥ ٩٠٦ ) هذا هو مقتضى المرتكزات العرفيةوالعقلائية ، والحال إنّه على مبنى المشهور خلاف ذلك ، مع كون نهاية الاُفق الذي لا شك عند كل منهم له حد محدّد ، ولا اشكال ولا شك يقع بعض الأحيان أي نهاية الاُفق في وسط بلدة كبيرة أو متوسطة أو حتى بلدة عادية فيقسمها إلى قسمين فيختلف تاريخ أهلها ، فهل هذا على وفق المرتكزات العرفية والعقلائية ؟ !
ورابعاً : لو فرضنا أن نهاية الاُفق كانت قد قسّمت مكة المكرمة إلى قسمين فهل إن ما تقتضيه المرتكزات العرفية والعقلائية هو أن يقف أهل القسم الداخل في الاُفق الذي رُئي فيه الهلال في موقفهم في عرفة يوم السبت ، وأن يقف أهل القسم الخارج عن الاُفق في عرفة يوم الأحد ؟ ! مع أن هذا لازم للقول بأن لكل اُفق حكم نفسه لو وقع نهاية الاُفق في نصف مكة ؟ ! فإنه لا شك أن للافق الواحد نهاية لا أنّه كيفي ، فمع فرض أن المكان الذي رُئي فيه الهلال كانت نهاية ذلك الاُفق المحدد لا الكيفي تصل إن نصف مكة بلا فرق بين أن يكون نصفها الشرقي أو الغربي أوالشمالي أو الجنوبي ، فهل يلتزم بلوازمه ، كما التزم بلوازم ذلك في كون أصفهان وكاشان داخلين في الاُفق الذي رُئي فيه الهلال وقم وطهران خارجان عنه المعلوم منه وجود ضابط للاُفق الواحد ونهاية كما له بداية ، بنحو كان من أراد أن يضحّي يوم العاشر من ذي الحجة من أهل أصفهان وكاشان كان يضحي يوماً قبل أهل قم وطهران ، فإنه من الواضح أن الحكم تابع لموضوعه سعة وضيقاً . فإن كان يلتزم بهذه اللوازم ، فهل هذا على وفق المرتكزات العرفية والعقلائية ؟ ! أو إنّه يخالفها ؟ فإن كان يخالفها كما هو واضح فلماذا يلتزم بشيء على خلاف المرتكزات العرفية والعقلائية .
وخامساً : إن كون الهلال هلالاً وأوّل الشهر الجديد لطوكيو عاصمة اليابان ، وداكار عاصمة السنغال غير عدّ مبدأ الشهر ، فإن عدّ مبدأ الشهر إنما هو ليلة الرؤية في العاصمتين ، فيعد