الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - اشكال الموافقين للسيد الاُستاذ في وحدة الآفاق حكماً على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
وكذا قوله في تعليقته على العروة على قول الماتن : ( إذا ثبت رؤية الهلال في بلد آخر ولم تثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلاّ فلا ) مما نصه : « لا تبعد الكفاية في البلدان التي تشترك في الليل ولو في مقدار منه » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) ٣ : ٦٣١ .
وكل ذلك ظاهر في الاطلاق ، ولا اختصاص لكلامه بالرؤية في البلاد الغربية بالنسبة إلى الشرقيةولا العكس .
وعلى هذا فما معنى ما ذكره في بحث الصوم من قوله ( قدس سره ) : « لا إشكال في كفاية الرؤية في بلد آخروإن اختلفا في الاُفق فيما إذا كان الثبوت هناك مستلزماً للثبوت هنا بالأولوية القطعية ، كما لو كان ذلك البلد شرقيّاً بالإضافة إلى هذا البلد ، كبلاد الهند بالإضافة إلى العراق ، إذ لا يمكن رؤية الهلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا ، مع أنّه متقدم وسابق عليها ، والرؤية ثمّة متفرّعة على الرؤية هناك ، فالثبوت هناك مستلزم للثبوت هنا بطريق أوّلى ، فالبينة القائمة على الأوّل تخبر بالالتزام عن الثاني ، وهذا كله ظاهر . إنما الكلام في عكس ذلك ، أعني ما لو اختلف الاُفق وشوهدالهلال في البلاد الغربية ، فهل يكفي ذلك للشرقية كبلاد الشام بالنسبة إلى العراق أو لا ؟ » موسوعة الإمام الخوئي ٢٢ : ١١٥ .
فإن هذا الكلام غير مقبول لا منه ولا من غيره كالمحقق الداماد ولا من الشهيد حيث احتمله في الدروس ١ : ٢٨٥ . فإنه قال المحقق الداماد في رؤيت هلال : « ومدار البحث هو حكم البلاد المتباعدة إذا رُئي الهلال في بلد غربي منها دون ما إذا رُئي في بلد شرقي منها ، إذ لا مجال للكلام هناك حيث إنه يقطع بثبوته حينئذ في البلاد الغربية » .
فإن قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : ( إذ لا يمكن رؤية الهلال هناك ] أي في الهند [ من دون قبوله للرؤية هنا ] أي في العراق [ مع أنّه مقدم وسابق عليها ، والرؤية ثمة متفرعة على الرؤية هناك . . . » .
وقول الشهيد في الدورس : « ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد