الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - اشكال الموافقين للسيد الاُستاذ في وحدة الآفاق حكماً على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
كان ارتفاع الهلال عن الاُفق قليلاً وقد تكرررؤية الهلال في استراليا ولم يُرَ في العراق . وأما بالنسبة إلى رؤيته في هذا الفرض بالنسبة إلى أهل اُروپا فقطعاً منتفية ، وخصوصاً شمال أورپا ، للاختلاف في خطوط العرض كثيراً الذي هوتحدب الأرض وتقوّسها وكرويتها ، والذي يعبر عنه الشيخ الطوسي بعدم تقارب عروضها . فليس هناك عندنا كبرى كلية ، وأنه كلما رُئي الهلال في شرق القسم الشرقي من الكرة الأرضية ، فلابدّ وأن يُرى الهلال في غرب القسم الشرقي من الكرة الأرضية ، اللهم إلاّ أن تكون خطوط العرض متقاربة أو متساوية ، فإنه ليس إذا رُئي الهلال في شرق العراق يرى في العراق ، فإن استرالياشرق العراق ولا يرى في العراق .
نعم ، لنا كبرى كلية هي كلما رُئي الهلال في القسم الشرقي من الكرة الأرضية كآسياً واُروپاوأفريقيا وأستراليا فيرى أصل الهلال في القسم الغربي من الكرة الأرضية وهي الأمريكيتان ، سواء رُئي الهلال في الهند أو في روسيا أو في استراليا ، فإنه يُرى في القارتين الأمريكيتين إما في الشمالية أوالجنوبية . وهو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : إذا رُئي الهلال ليلة السبت في الشرق كالعراق فيرى في الأمريكيتين ليلة السبت أيضاً بالأولوية القطعية ، في بحوثه الآيتة حين نقلها ، فإنه لا يمكن رؤية الهلال في القسم الشرقي من الكرة الأرضية من دون قبوله للرؤية في القسم الغربي من الكرة الأرضية ، مع أنّه متقدم وسابق عليها ، والرؤية ثمة متفرعة على الرؤية هناك ، فالثبوت هناك بناءًعلى وحدة الآفاق مستلزم للثبوت هنا بطريق أولى ، ولكن مع تقييد الرؤية إما في أمريكاالشمالية أو الجنوبية .
وإن كان مرادهم أنّه يثبت حكم الرؤية في البلد الغربي ( من القسم الشرقي من الكرة الأرضية ) إذارُئي في البلد الشرقي ( من القسم الشرقي من الكرة الأرضية ) فهو عين الكلام في أنّه يثبت حكم الرؤية في البلد الشرقي إذا رُئي الهلال في البلد الغربي ( من القسم الشرقي من الكرة الأرضية ) ولا فرق بينهما أصلاً .
ثمّ إنّه هناك ما يؤكد بل يدل على عدم وجود هكذا كبرى كلية في بقية كلمات السيد الاُستاذالسيد الخوئي ( قدس سره ) .