الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - اشكال الموافقين للسيد الاُستاذ في وحدة الآفاق حكماً على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
وهذا المؤكد أو الدليل هو ما قاله ( قدس سره ) في ردَّ اشكال السيد محمّدحسين الحسيني الطهراني في رؤيت هلال عليه ، فإنه ( قدس سره ) قال ما نصه : « ويتبعه شهور كذلك حتى يتمّ اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى ، وأمّا على المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَيُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) ] فاطر : ٣٥ : ١٤ [ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) المنقول نص الكلام وعهدة عربيته على صاحب الكلام .
وهذا الكلام منه إنّما يدل على أن على القول المشهور يلازم على أقل تقدير كون الشهور في السنة الواحدة أربعة وعشرين شهراً ، ومعنى هذا أنّه بناء على أن لكل اُفق حكم نفسه إذا رُئي الهلال ليلة السبت في استراليا مثلاً ، ولم يُرَ في العراق في تلك الليلة ، فأوّل ليلة شهر شوال مثلاً في استراليا هي ليلة السبت ، وفي الليلة الثانية إذا رُئي الهلال أي ليلة الأحد في العراق وأورپا فليلة الأحد ليلة أوّل شوال في هذه المناطق ، وبناءً على قوله الذي هو كون الثبوت في البلد الشرقي مستلزماً للثبوت في البلد الغربي بالأولوية القطعية كبلاد الهند وأستراليا بالنسبة إلى بلادالعراق بدعوى أنّه إن رُئي الهلال في الهند أو استراليا لا يمكن أن يكون غير قابل للرؤية في العراق ، إذ لا يمكن رؤية الهلال في الشرق ، ولا يكون قابلاً للرؤية في الغرب أي في العراق ، لا يتم لنا على قول المشهور أربعة وعشرون شهراً على أقل تقدير ، بل يكون عدّة الشهور على رأي المشهور أيضاً اثني عشر شهراً في كتاب الله .
وعلى كل حال ، هذه الدعوى منه باطلة بالوجدان ، فكم وكم رُئي في البلد الشرقي ولم يُرَ في البلدالغربي ، ولذا عانى القائلون بأن لكل اُفق حكم نفسه وجود يومين لأوّل الشهر على أقل تقدير بل في بعض من الأوقات وجود ثلاثة أيام لأول الشهر . ومعنى قول السيد الاُستاذ فكاد أن يتم لنا أربعةوعشرين شهراً على أقل تقدير إمكان أن يتم لنا ستة وثلاثين شهراً في بعض الأحيان .
ثمّ إن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) حينما يقول الكلام المتقدم ويكون هو قد اختار القول باتحاد الآفاق حكماً ، ولا يرى أن الكلام المتقدم ينافي القول بوحدة الآفاق حكماً ، فتكون