الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الجواب الثاني عن الاشكال السابع
في السنة السابقة ، أو أنها مركبة من هذا اليوم وهو اليوم اللاحق وعشر ساعات من اليوم السابق .
وكذا يوضّح ذلك أكثر ظهور بعض الكواكب الاُخرى ، فإنها قد تبرز نصف النهار قبل تحويل الفصل السابق إلى الفصل اللاحق في الفصول الأربعة للسنة ، كما هو الحال في كوكب سهيل .
فالحساب في كل ذلك إنما يكون من أوّل اليوم الآتي بعد هذه الظاهرة ، فكذا في ظاهرة بدء الشهرالقمري الجديد تكون الليلة الاُولى منه بعد بزوغ الهلال ، سواء اقترن البزوغ معها أم تقدم عليها أو كان في أثنائها ، فيتخذه الناس بداية لشهورهم ، والشارع كما يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قررهم على ذلك في أحكامه ، كما شهد له صحيح حماد الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولا يوجب ذلك الخروج عن الأحكام البالغة حدّ الضرورة من الدين ولا الالتزام بفقه جديد ولا قلب السنة ظهراً على عقب ، فإن كل ذلك تهويل لا مقتضي له ولا طائل .
وأما الالتزام بموضوعية الرؤية فقد تقدم الجواب عنه سابقاً ، وقلنا إنه يشهد لطريقية الرؤية اُمور أربع ذكرها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في رسالة جوابه للمستشكل في رؤيت هلال ٢ : ٨٦٣ فراجع .
الجواب الثاني عن الإشكال السابع .
ثم نرجع ثانياً إلى الجواب عن القول بأن ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي لا يقتضي بوجه البناء على أنّه بخروج القمر من تحت الشعاع يبتدئ الشهر القمري الجديد لأهل الأرض جميعاً في تمام الاصقاع والبقاع إلاّ إذا كان العرف الممضى من قبل الشارع المقدّس قد اتخذ بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية في أثناء النهار ، وهو ما لا يساعد عليه العرف ، فإن الشهر يبتدئ عندهم من الليل ، وهذا هو المستفاد من النصوص الشرعية أيضاً . ( انتهى ) وهو الذي ذكرنا أنّه يرجع إليه ما ذكر في كتاب رؤيت هلال . وبعد أن عرفت الجواب عما ذكر من الإشكال في كتاب رؤيت هلال .