الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - جوابه الحلي
الاُستاذ السيدالخوئي ( قدس سره ) في إجاباته على إشكالات بعض تلاميذه في مسألة الهلال ، قال : « وإن شئت قلتَ : إن ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة ، يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة يعدان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعها ليال وأيام كذلك حتّى يتم ثلاثين أو تسعة وعشرين فيكمل شهر واحد » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
فالقول بوحدة الآفاق حكماً يقرّب كون الهلال ميقاتاً واحداً لجميع الناس وميقاتاً واقعياً بل يحكّمه ، لا أنّه عليه لا يكون الهلال ميقاتاً واقعياً لجميع الناس . فكيف يعدّ ذلك مبعداً للقول بوحدة الآفاق حكماً ، فضلاً عن عدّه كما عدّ دليلاً للقول بأن لكل اُفق حكم نفسه ؟
وهذا الذي ذكرنا من أن القول بوحدة الآفاق حكماً هو الذي يوجب أن يكون الهلال ميقاتاً واحداًلجميع الناس وميقاتاً واقعياً .
بخلاف ما لو قلنا بمقالة المشهور حيث لا يكون كذلك جزماً ، وهذا هو الذي ذكره السيد أبو تراب الخونساري فإنه قال : « إن القول باتحاد الآفاق في الحكم أضبط للحساب وأبعد عن التشويشومبدأً لبدء الشهر في المناطق كلها . ثم قال : بل إن الموضوع للحكم لم يتصرف فيه الشارع ، بل هو من القديم إلى الآن الحاضر عبارة عن صرف تحقق الرؤية الكافية لكلّ المناطق » ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٥٩ ) ، بل وهذا هو الذي قاله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في جوابه لمن أشكل عليه بأن القول بوحدة الآفاق حكماً الموجب لوحدة مبدأ التاريخ لسكان الأرض جميعاً على خلاف ذوق المتشرعة ، وعلى خلاف المرتكزات العقلائية ، ونظير ذلك ( أي نظير ما أشكله السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني ) ما قد يقال : من أنه من غير المقبول عقلائياً تحديد وقت موحد لجميع الناس في مختلف أرجاء المعمورة مع كون ما جعل متاحاً للتعرف عليه خاطئاً في كثير من الحالات ولاسيمامع عدم انكشاف ذلك للناس إلاّ بعد فوات الأوان أو عدم انكشافه مطلقاً ، حيث قال السيدالاُستاذ ( قدس سره ) في جوابه ما نصه : « فإن القول بوحدة مبدأ حساب الشهور وتاريخها فهو المتطابق مع المرتكزات العقلائية ، والمناسب مع ذوق وحدة مبدأ التاريخ لجميع سكان الأرض ، وأن الاختلاف والتقدم والتأخر في حساب