الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مما فرّع على الاشكال السابع
فنقول في الجواب : مضافاً إلى ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله : « فليعلم أن قولنا : بداية الشهر بداية خروج القمر من المحاق لم نقصد منه أن تلك اللحظة مهما كانت فهي بداية حساب الأيام أو مدار نص الفروض والأحكام كي يرد عليه ما توهم » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ ) ثم قال « وأمّا النقد بأن لو كان ملاك البداية ما ذكر ، فلابدّ وأن يعم جميع الآفاق ، ولا يختص بالفوق من الأرض ] الذي ذكرنا أن في هذا إشارة أو توضيحاً إلى قسمي الكرة الأرضية فيعبر عنّا حينما نرى الهلال في آسيا بالاُفق الفوق وعن الذين عندهم نهار في وقت الرؤية كالقارتين الأمريكيتين بالاُفق التحت من الأرض [ ولا مزية توجب هذا الاختصاص على طول مقال لك في صحيفة ٤١ في ذلك . فيدفعه أن هذا المزية هي ما قرّرناه من أخذ البداية من الليل ليل الرؤية . والليل الذي رُئي فيه إنما هو الظل الواحدللنصف الجانبي المعاكس لواجهة الشمس كما أنت خبير به ، وهذا ليس لجميع الآفاق بل للنصف الفوق ، والنصف الآخر نهار في أوقاته غالباً أعني غير القطبية ، والنهار دائماً تبع ليله السابق في العدّ ، فلا يكون بحساب هذا الليل ، بل بحساب الشهر الماضي ، فإذا وصل الظلّ إليه في دوره لتلك الآفاق عدّت فيها بالأولوية » . ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
يضاف إلى كل ذلك :
أنه ذكرنا نحن سابقاً أن ما جعل لحل المشكلة العويصة التي قام بهذا الحل الأقوام والاُمم ( وهم عقلاء العالم ) من جعل خط مفروض يكون هو المبدأ ، وهذا الخط مارّ على القطبين على زاوية ١٨٠ درجة من خط نصف نهار كرنويج ، بحيث هذا الخط من هذا الجهة ومن الجهة الاُخرى ينصفان الكرة الأرضية إلى نصفين متساويين ، فجعلوا لكل من آسيا وأورپا وأفريقيا وأستراليا يوماً هوالسبت مثلاً ، وجعلوا لما بعد هذا الخط ككل أمريكا الشمالية والجنوبية يوماً هو الجمعة ، فإذارُئي الهلال عندنا في آسيا ليلة السبت فليلة سبتنا صبح جمعة القارتين الأمريكيتين ، والصبح تابع ليله ، فإذا جاء الليل لهم وهو ليلة السبت عندهم كانت ليلة السبت عندهم هي ليلة أوّل الشهرالجديد بالأولوية ، فليلة السبت هي ليلة أوّل الشهر في العالم كله