الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - قول وجوابه
في هذا اليوم وفي هذا الشهر وفي هذه السنة ؟ ! .
قول وجوابه :
وأما القول : « وإلاّ للزم أن يكون بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية في أثناء النهار ، وهو مالا يساعد عليه العرف ، فإن الشهر يبتدئ عندهم من الليل ، وهذا هو المستفاد من النصوص الشرعية . . . وقد تنبه ( قدس سره ) لهذا المحذور لاحقاً فبنى على أنّه إذا رُئي الهلال في مكان فإنما يحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة له في الليل ، ولو بأن يكون أوّل الليل فيه آخر الليل فيها ، وأما الأمكنة التي ينقضي الليل ويحلّ النهار فيها قبل حلول الليل في مكان الرؤية فيكون أوّل الشهر فيهافي اليوم التالي » .
ففيه : أنك قد عرفت من كلام السيد الاُستاذ المتقدم السرّ والمزية التي توجب برؤيتنا نحن الهلال في الشرق كالعراق مثلاً عدم دخول الشهر وعدم ابتدائه لنصف الكرة الأرضية الآخر في أثناءالنهار ، والتي هي أخذ البداية من الليل ليل الرؤية . ثمّ إنك قد عرفت مفصلاً أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يكن غير قائل بهذا القول ثمّ قال به ، بل هو رأيه من الأوّل .
ثمّ إن اشكال ابتداء الشهر ( على هذا القول ) أثناء النهار لا يختص بمن يسكن في النصف الآخر من الكرة الأرضية الذي يكون عندهم نهار حتى يكون ذلك هو السبب في تغير رأيه واعتبار الاتحادفي جزء من الليل كما ادعي ، بل حتى في النصف الأوّل من الكرة الأرضية الاشكال ( الضعيف الذي قد عرفت الجواب عنه من كلام السيد الخوئي ) جار ، لأنّه إذا رُئي الهلال في خراسان مثلاً فغروبهم الذي رُئي الهلال عندهم يصادف ساعة قبل المغرب عندنا في النجف الأشرف أو ثلاثة أرباع الساعة قبل الغروب ، والشمس مانعة من رؤيته في النجف ، فعلى اشكاله لابدّوأن يقول يتبدئ الشهر الجديد أثناء النهار ، أو أن ليلة رمضان سبقها رمضان بمدة من الزمن ، أو ليلة شوال سبقها شوال بمدة من الزمن ، بل حتى في الاُفق الواحد لو رُئي الهلال في شرقه وكانت مدة بقائه قليلة جداً بالنسبة إلى غرب الاُفق ، أو بالعكس ؟ ! فكيف يكون السيد الاُستاذ ( قدس سره ) تنبه للمحذور المذكور لاحقاً ، وبنى على أنّه إذا رُئي الهلال في مكان ،