الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الاشكال الخامس وجوابه
للقول بأصل الجزئيّة فضلاً عن الصفتية ، وإنما اُخذت طريقاً لأنها أتم وأسهل وأعمّ وصولاً لكل أحد إلى إحرازالهلال المولّد للشهر الذي هو تمام الموضوع .
نعم ، لابدّ أن يكون وجود الهلال على نحو يمكن رؤيته بطريق عادي ، فلا تكفي الرؤية بالعين الحادة جداً أو بالعين المسلحة بالمكبر ، أو العلم بوجوده بالمحاسبات الرصديّة على دون تلك المرتبة » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٢ - ٢٨٣ ) ، ومنه يتبين أن الرؤية مأخوذة على نحو الطريقية المحضة لا الموضوعية ، ومقتضاه كفاية العلم به وإن لم يُرَ ، وليس من طرق العلم به كماعرفت حساب المنجم ماهراً كان وخبيراً مطلّعاً من الزيجات الدقيقة أو لا ، ولا غيره من الطرق التي نهي عنها ، ونحن عندما نقول إذا علم به لا حاجة إلى الرؤية إنما نريد به ذلك العلم الذي لا يختلف فيه اثنان ، ولا احتمال للعدم فيه لكل أحد ، لا قول المنجم أو الفلكي مهما كان ماهراً وخبيراًومطلعاً على الزيجات الدقيقة ، فإنه نهي عن الركون إلى أهل الحساب . ولو لم ينه عنه أيضاً لا يصح الأخذ به ، لأن الأخذ بقوله أخذ بالتظني والرأي ، وقد نهي عنها أيضاً ، فأي معنى للقول بأنانستغني عن الرؤية بمن يحسب لنا دقيقاً متى يكون الخروج من المحاق ومتى يُرى ؟ !
٥ الإشكال الخامس وجوابه : والاشكال هو ما ذكره الشيخ السبحاني ( حفظه الله ) مما نصه : « أنّ ] القول بأن [ الشروق ] نسبة [ قائمة بين الشمس والأرض بخلاف خروج القمر من المحاق فإنها نسبة بين الشمس والقمر .
غير تام ، وذلك لعدم التفاوت بينهما ، حيث إنّ وجه القمر المقابل للشمس مستنير أبداً ، والوجه المخالف مظلم كذلك ، ولا يتصور في الجانب المستنير الهلال ولا التربيع ولا التثليث ولاالبدء ، إلاّ بالإضافة إلى الأرض وفرض الناظر فيه ، ففي حالة المقارنة يكون وجه القمر المظلم إلى الأرض والوجه المستنير كلّه إلى الشمس ، وإذا بدأ بالخروج من المحاق يبدو نور عريض حول القمر بالنسبة إلى الأرض والناظر المفروض فيه ، ثم لم يلبث يتحرّك حتّى يصل إلى التربيع ، بحيث يكون نصف الوجه المقابل مستنيراً ونصفه في ظلمة إلى أن يصل التثليث