الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - الجواب عنه
الصدر ( قدس سره ) [ بالشهر الطبيعي أو الولادة الطبيعية . إلاّ أنّه خلاف الضرورة الفقهية ، إذ لابدّ من الولادة الشرعية عند الغروب ، أو يكون الهلال في ذلك الحين مولوداً ، ولا يمكن أن يثبت الشهربخلاف هذا .
وقد تصدى بعض أساتذتنا ] وهو الشهيد السيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) [ للجواب على هذا الرأي الذي اتخذه سيدنا الاُستاذ ] أي السيد الخوئي ( قدس سره ) [ بما مؤداه : أننا إذا افترضنا أن الشهرالقمري يبدأ بالولادة الطبيعية للهلال كان الأمر كما يقوله سيدنا الاُستاذ ] أي السيد الخوئي ( قدس سره ) [ إلاّ أن هذا ليس بصحيح ، بل يتوقف بدء الشهر القمري على أمرين :
أحدهما : الولادة الطبيعية .
ثانيهما : أن يكون الهلال بحجم يمكن رؤيته بالعين المجردة . قال ( قدس سره ) ] أي الشهيد السيد محمّدباقر الصدر ( قدس سره ) [ : وإمكان الرؤية يمكن أن نأخذه كأمر نسبي يتأثر باختلاف المواقع في الأرض ، ويمكن أن نأخذه كأمر مطلق محدد لا يتأثر بذلك .
وذلك لأننا إذا قصدنا بإمكان الرؤية إمكان رؤية الإنسان في هذا الجزء من الأرض وفي ذلك ، كان أمراً نسبياً ، وترتب على ذلك أن الشهر القمري الشرعي يبدأ بالنسبة إلى كل جزء من الأرض إذا كانت رؤية هلاله ممكنة في ذلك الجزء من الأرض ، فقد يبدأ بالنسبة إلى جزء دون جزء ، وإذا قصدنابإمكان الرؤية إمكان الرؤية ولو في نقطة واحدة من العالم ، فمهما رُئي في نقطة بدأ الشهرالشرعي بالنسبة إلى كل النقاط ، كان أمراً مطلقاً لا يختلف باختلاف المواقع على الأرض .
ثمّ قال ] أي الشهيد السيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) [ : فالمنهج الصحيح للتعرف على بداية الشهرالقمري هل هي نسبية أو لا ، هو الرجوع إلى الشريعة نفسها . . . » ] الفتاوى الواضحة : ٧١٦ [ .
أقول : ] القائل الشهيد السيّد محمّد الصدر ( قدس سره ) [ يقصد بذلك الرجوع إلى ظواهر الأخبار المعتبرة التي سنذكرها بعد ذلك ، وقد اختار هو البداية المطلقة ، قال : ] أي السيد الشهيد