الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الاشكال الثاني على الدليل السابع
ثلاثين ، ثمّ شهر ثان كذلك وثالث إلى أن يتم لنا اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم .
ولعل المقصود للقائل هو : أنه يمكن أن يكون خروج القمر من المحاق ومن تحت شعاع الشمس ، ولم يبتعد عندنا نحن في الشرق عن الشمس بالدرجات المعلومة التي يكون قابلاًللرؤية بتحققها على الخلاف في عددها التي قال المحقق الطوسي ( قدس سره ) عشر درجات ، وقال آخرون غيره في « رؤيت هلال » ، يكفي ابتعاده عن الشمس بتسع درجات ، وقال ثالث بل يكفي ثماني على ما تقدم منّا عنهم - فلم نتمكن نحن الذين في الشرق من رؤيته ليلة السبت ليلة الثلاثين من رمضان ، ولكن أصبح القمر قابلاً للرؤية حين غروب شمس القارتين الأمريكيتين لتحقق الابتعاد المذكور ، فتكون ليلة ثلاثين من شهرهم ليلة أول شوال ، فيكون يوم سبتهم يوم العيد وقد صاموا تسعة وعشرين يوماً . ونحن في الشرق لا شك يكون أوّل شوال عندنا يوم الأحد لإكمال العدّة ، فيكون يوم العيد في جميع العالم أيضاً يوماً تاريخياً واحداً طول ليله ٢٤ ساعة وطول نهاره ٢٤ ساعة ، وهم قد صاموا ٢٩ يوماً ونحن قد صمنا ٣٠ يوماً . ولكن ذلك لا يجعل الصلاة في يومين تاريخيين للعالم أجمع ، بل يوم تاريخي واحد للعالم أجمع ، وهذا هو المراد من قولنا والملاك في اليوم التاريخي كونه في ٤٨ ساعة ٢٤ ليله و ٢٤ نهاره ، لكن هذا كله مع الحفاظ على كون سبتنا نحن الذين في الشرق قبل سبتهم أي قبل سبت الذين في القارتين الأمريكيتين ، ولا يعقل أن يتقدم سبتهم على سبتنا ، وإن كانا هما معاً يوماً تاريخياً واحداًللعالم أجمع .
ومن هنا يتوضح حكمة جعل الشارع دخول الشهر إما بالرؤية وإما باكمال العدة .
ويتوضح أيضاً حكمة جعل الشهر الهلالي الشرعي إما ٢٩ يوماً أو ٣٠ يوماً ، ولا يمكن أن يكون الشهر الهلالي الشرعي ٢٨ يوماً أو ٣١ يوماً .
الاشكال الثاني على كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) الذي هو الدليل السادس والسابع على وحدة الآفاق حكماً هو ما ذكر في « رؤيت هلال » من السيد الطهراني ، وهو ما