الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - اصرار بعض على قوله
أهل الشرق أصل شرق الخط الفرضي أي أهل الأمريكيتين ) بعينه اليوم الثامن منه بالنسبة إلى اُولئك ] أهل الغرب [ ( أقول : بين المعقوفتين الثانية والأوّلى منه ( قدس سره ) وقد بينا معنى ما بين المعقوفتين الأوّل . وأما معنى ما بين المعقوفتين الثانية فالمراد له بأهل الغرب أهل غرب ذلك الخط الفرضي وهم آسيا وأورپا وأفريقيا وأستراليا ، حيث إنهم هم الذين عندهم اليوم الثامن من حزيران ) . والسبت بالنسبة إلى أُولئك هو يوم الجمعة بالنسبة إلى هؤلاء . ( أقول : أي يوم السبت بالنسبة لآسيا وأخواتها هو يوم الجمعة للأمريكيتين ) مع أنّهم مجتمعون تحت ضوء واحدشمسيّ في نهار واحد أو تحت ظلّ واحد في ليلة واحدة ، وكذلك النواحي الغربيّة من أمريكاالجنوبية كأرض فنزويلا وكولومبيا وبيرو وشيلي والأرجنتين والمعظم من البرازيل ، تختلف مع النواحي الشرقية من سيبريا ونيوزيلاندا وأستراليا مع اتحاد نهار سكّانهم واتّحاد ليلهم .
وأما في الشهور القمريّة فلا نحتاج إلى خطّ فرضيّ مارّ على القطبين في تعيين مبادئها وأيّامها ، وإن كان الأمر كذلك بالنسبة إلى أعداد أسبوعها .
وذلك لأن مبدأ كل شهر له تعيّن واقعيّ خارجي ، وهو خروج الهلال عن تحت الشعاع وظهوره في الاُفق ، أو نفس خروجه منه على اختلاف المسلكين .
فعلى كلا التقديرين تختلف مبادئ الشهور بالنسبة إلى جميع النواحي الأرضية بيوم واحد ، وهذاأيضاً لا مفرّ منه .
أما على مسلك الجمهور فابتداء الشهر بالنسبة إلى كل بلد إنما هو بظهور الهلال في اُفقه ، فإذاخرج الهلال عن الشعاع وصار قابلاً للرؤية بعد غروب الشمس في ابتداء الليل دخل الشهربالنسبة إليه .
ولكن لمّا تسير الأرض من المغرب إلى المشرق يختفي الهلال بالنسبة إلى سكّان هذا البلد ، ويطلع دائماً على نحو الاستمرار حيناً بعد حين بالنسبة إلى جميع الآفاق الغربية ، حتّى تتم الدورة الكاملة في أربع وعشرين ساعة ، فيراه جميع أهل الآفاق في ابتداء ظلّ مخروطيّ مستمرّ