الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - قول وجوابه
أو ماشاكل ذلك » والتي ادعي أن قوله ( قدس سره ) ( لمانع خارجي كشعاع الشمس ) كالنص في الالتزام بدخول الشهرالجديد حتّى في الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً من حين الرؤية في المكان الواقع في الشرق منها ، لأن المانع من رؤيته حينئذ مع عدم الاختلاف الفاحش في خطوط العرض ليس إلاّشعاع الشمس . ولذا نسب القول بأن لحظة الرؤية هي بداية الشهر القمري الجديد ، وهو يشمل كل البلدان التي فيها المانع من الرؤية هو شعاع الشمس .
أقول : تكملة للكلام المتقدم : أنه لو رُئي الهلال في خراسان أو كابل وكان في الاُفق مدة قليلة ويكون مغربهم عادة والوقت عصر عندنا في العراق أو ساعة قبل الغروب ، فالبناء على أن لحظة خروج القمر عن تحت الشعاع موجب لدخول شهر قمري جديد أن يبتدئ الشهر في العراق أثناء النهار ، لأن المانع من رؤية الهلال في العراق إنما هو شعاع الشمس . فهذا الكلام من السيد الاُستاذ كأنه دال على هذا الرأي ، وهو أن لحظة الرؤية هي دخول الشهر القمري الجديد .
والحال إن خراسان أو كابل مع العراق مشتركان في جزء من الليل . فكيف يكون المحذور المذكور موجباً للتنبه إلى ما لم يكن قائلاً به وهو الثبوت في خصوص الآفاق المتحدة في جزء من الليل ؟ ! فإن الاُفقين المذكورين وهو العراق وخراسان أو كابل مشتركان في جزء من الليل .
بل إن هذا الاشكال كما عرفت يجري حتى بالنسبة إلى الاُفق الواحد بين شرقه الأدنى وغربه الأدنى ، فهلا رجع أصحاب القول بأن لكل اُفق حكم نفسه إلى تهزير وتضييق الاُفق الواحد إلى حد خصوص البلدة التي لا يختلف شرقها وغربها في الشروق والغروب كبلدة النجف مثلاً دون ماخالفها في الغروب بضع دقائق ، فلا يشمل حينئذ الاُفق الواحد لا المدن المحيطة به ولا شرقه الأدنى ولا غربه الأدنى إذا كان مغرب الشمس عندهم يختلف عن مغرب الشمس في النجف الأشرف ولو بربع ساعة أو عشرين دقيقة .
ثم نرجع إلى الاستشهاد على هذه النسبة المذكورة ( وهي أنه لم يكن قائلاً باعتبار الاشتراك