الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - الجواب عن القرينة النقلية لصرف الاطلاق
المكلف أوالمختلفة ، ولا لزوم للغوية جعل الرؤية ملاكاً للصوم والافطار ، حيث إن الرؤية في الآفاق البعيدة أيضاً رؤية لأجلها صمنا ولأجلها أفطرنا ، ولولاهما لما صمنا ولا أفطرنا ، فأي لغوية تلزم من ذلك .
ودعوى كونه ٧ في هذه الروايات في مقام نفي التظني فعلى فرضها لا تنافي صحة الاحتجاج باطلاقها من المتكلم على السامع ومن السامع على المتكلم وهو معنى وجود الاطلاق فيها كما سيأتي في الدليل التاسع على وحدة الآفاق حكماً .
وثانياً : قوله ( لأنّا نعلم في آخر كل شهر قمري أنّ القمر خرج من تحت الشعاع ، ورئي في مكان ما ، فلابدّ وأن نلتزم بأحكام الصيام والفطر ، فتسقط الرؤية من رأس ) هل هذا علمه من أوّل الإسلام إلى يومنا هذا ، بل حتى في زمانه ( قدس سره ) هل كان هناك علم بأن القمر خرج ورُئي قبل أن نراه بليلة . نعم ، ربمايقول بعضهم نعم كانوا يرونه ، ولكن بالحساب لا بالرؤية ، كما اُدعي ذلك فيما تقدم ، والحساب منهي عنه عندنا وأنّه لا أثر له .
نعم ، نحن في زماننا يمكن العلم بذلك وفي بعض الأحيان لا دائماً ونقول لا دائماً ، لإمكان أن يكون القمر قد خرج من المحاق في يوم ٢٩ وبزمان لا يكون قابلاً للرؤية لا عندنا ولا عندالمتأخر غروبه عن غروبنا كالامريكيتين وفي الليلة الثلاثين يرى عندنا وعند الأمريكيتين ، وإن كنا لا نحتاج له لاكمال العدة ، فمن أين يعلم في آخر كل شهر قمري أن القمر خرج من تحت الشعاع ورُئي في مكان ما قبل أن نكون قد رأيناه نحن ؟ ! فإنّه في المثال رأيناه نحن ونعلم أنّه لم يره أحد قبلنا لاعندنا في الشرق ولا في الغرب ، أي ولا في القارتين الأمريكيتين .
على أنّه مع التنزل وفرض صحة ما يقوله ( قدس سره ) في زماننا نعلم حينما نرى الهلال أنّه رُئي قبل ذلك في مكان ما ، فيكفي أن تكون الرؤية قد تحملت مهامها في المدة المذكورة وربّما الآتية إن ذهبت التقنية الحديثة بين عشية وضحاها ، فتذهب طريقية الرؤية .
ثم نرجع إلى جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عن القرينة النقلية المدعاة على صرف الاطلاق إلى البلدان المتحدة الاُفق مع بلد المكلف ، فقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في جوابه ما نصه : « وأمّا ما