الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - قول وجوابه
قول وجوابه :
وأما القول الذي هو : تجدر الإشارة إلى إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يكن في أوائل تبنيه للقول بوحدة الآفاق يذهب إلى هذا التفصيل . . . وقد تنبه أي السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لهذاالمحذور ] أي محذور لزوم أن يكون بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية في أثناء النهار [ لاحقاً فتبنى هذا التفصيل في وقت لاحق ، وأورده في الطبعات المتأخرة من تعليقته ومن مسائله المنتخبة ، فبنى على أنّه إذا رُئي الهلال في مكان فإنما يحكم بدخول الشهر في الأمكنة المشاركة في الليل ، ولو بأن يكون أوّله فيه آخر الليل فيها ، وأما الأمكنة التي ينقضي الليلويحل النهار فيها قبل حلول الليل في مكان الرؤية فيكون أوّل الشهر فيها في اليوم التالي ، وفي التزامه هذا إقرار منه بأن بداية الشهر القمري أمر نسبي يختلف باختلاف بقاع الأرض ، وليس أمراً واحداً في جميعها ، وهو ما ادعاه أوّلاً مع أن هذا نحو من النسبية وهناك نحوآخر هو مقتضى القول بأن العبرة في دخول الشهر القمري في كل مكان بامكانية رؤية الهلال في اُفق ذلك المكان ، فلابدّ من ملاحظة الشواهد العرفية والشرعية تؤيد أياً من النحوين ليبنى عليه ؟ ! ويمكن أن يقال إنها تؤيد النحو الثاني . . . إلخ .
فجوابه أوّلاً : أنك قد عرفت أن هذا ليس محذوراً ، وليس مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو أن نفس اللحظة التي رُئي فيها الهلال بعد أن خرج عن تحت الشعاع هي ليلة أوّل الشهر لمن عنده نهار حين الرؤية كما هو واضح حتّى يقال إن هذا مراد له وهو محذور وفرّ ( قدس سره ) منه .
وثانياً : أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) متى كان رأيه هو أن لحظة رؤية الهلال هي أوّل الشهر الجديد لمن عنده نهار حين الرؤية ، ومن أين استفيد ذلك حتّى أنه ينسب ذلك إليه ؟ ! .
فإن غاية ما يقال في نسبة ذلك إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو :
١ أنّه لمّا ذكر صاحب العروة ( قدس سره ) قوله في المسألة ٤ [ ٢٥١٥ ] الذي هو : ( إذا ثبت رؤيته في بلد آخرولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ، وإلاّ فلا ، إلاّ إذا علم توافق أفقيهما ، وإن كانا متباعدين » حيث علق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على قوله ( وإلاّ فلا ) في تعليقته الأنيقة الاُولى على