الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - الجواب الثالث
الوسيلة كتاب الحج ١ : ١٩ ، أم كان القائل السيد الطهراني حيث قال ولم ينسب إليهم ] أي إلى العرب قبل الإسلام [ العلم بمعرفة السنة الشمسية وشهورها ( رؤيت هلال ٢ : ٨١٦ ) ما مضمونه : إن الاعتراض بأن العرب لم تكن تعرف الحساب الشمسي غير تام ، حيث إنه يظهر من كتب التاريخ وما نقله الدكتورجواد علي في المفصل تاريخ العرب قبل الإسلام أن العرب قبل الإسلام كانوا يتبعون الحساب الشمسي لا أنهم يعرفونه فقط ، بل كان هو المعتمد عندهم ، فإنه نقل الدكتور جواد علي عن البيروني وابن الاجدابي والمسعودي اعتماد العرب على التاريخ الشمسي .
فقال الدكتور جواد علي : « تعرض البيروني لموضوع النسيء عند العرب فقال : وكانوا في الجاهلية يستعملونها ] أي الأشهر القمرية [ على نحو ما يستعمله أهل الإسلام ، وكان يدورحجهم في الأزمنة الأربعة ] أي مرة يقع الحج في أيام الصيف ، واُخرى في الخريف ، وثالثة في الشتاء ، ورابعة في الربيع [ ثمّ أرادوا أن يحجوا في وقت إدراك سلعهم من الاُدم والجلود والثماروغير ذلك وأن يثبت ذلك على حالة واحدة ، وفي أطيب الأزمنة وأخصبها ، فتعلموا الكبس من اليهود المجاورين لهم وذلك قبل الهجرة بقريب مائتي سنة ، فأخذوا يعملون بها مايشاكل فعل اليهود من إلحاق فضل ما بين سنتهم وسنة الشمس شهراً بشهورها إذا تم . . . ويسمون هذا من فعل النسيء ، لأنهم كانوا ينسأون أوّل السنة في كل سنتين أو ثلاثة شهراً على حساب ما يستحقه التقدم » المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٨ : ٤٩٠ .
نقل أيضا الدكتور جواد علي عن ابن الأجدابي فقال : وتعرض ابن الأجدابي لموضوع ( الكبس ) والسنة ( الكبيسة ) عند العبرانيين واليونانيين فقال : ( وقد كانت العرب في الجاهلية تفعل مثل هذا وتزيد في كل ثالثة من سنيها شهراً على نحو ما ذكرناه عن العبرانيين واليونانيين ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٨ : ٤١٩ .
ونقل أيضاً الدكتور جواد علي عن المسعودي قوله : ( وقد كانت العرب في الجاهيلة تكبس كل ثلاث سنين شهراً تسميه النسيء ، وهو التأخير ، وقد ذمّ الله تعالى فعلهم ، المفصل في