الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - أدلة طريقية الرؤية وكاشفيتها
الأوّل : اعتبار البيّنة مقامها ، فلو كانت جزءاً بنحو الصفتية لما استقام قيام البيّنة مقامها .
الثاني : عدّ الثلاثين إذا لم تتيسّر الرؤية والبيّنة ، حيث إنّه يوجب العلم بخروج السابق ودخول اللاحق .
الثالث : وجوب قضاء صوم يوم الشكّ الذي أُفطر فيه لعدم طريق إلى ثبوته ، فتبيّن بعد ذلك بالبيّنة أو بالرؤية ليلة التاسع والعشرين من صومه وجود الشهر في يوم إفطاره ، ففات منه الواجب الواقعيّ ، وهذا ثابت بالنصّ والفتوى ، ولا خلاف فيه بيننا .
الرابع : إجزاء صومه إذا صامه بنيّة شعبان أو صوم آخر كان عليه فتبيّن بعدُ أنّه من رمضان ، معلّلاًفي النصوص بأنّه « يومٌ وفِّقَ له » ، ولا يخفى أنّ الاجزاء فرع ثبوت التكليف .
وبالجملة : لا مجال للقول بأصل الجزئيّة فضلاً عن الصفتية .
وإنّما اُخذت طريقاً لأنّها أتمّ وأسهل وأعمّ وصولاً لكلّ أحد إلى إحراز الهلال المولَّد للشهرالذي هو تمام الموضوع » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ٨٦٢ ) والمصر على شيء يترك ولا يجاب مرة اُخرى ، ولذا لم يجبه السيد الاُستاذ على رسالته الثانية .
رجوع إلى بدء
ثمّ إن الملاك في اعتبار المرتكزات العرفية إنما هو منشأ هذه المرتكزات ، فلو أن شيئاً قد قام الدليل عليه كماء البئر وأنه له أصل يمده ولا يتنجس مع ذلك بالملاقاة ، فالارتكازات العرفية على نجاسته بالملاقات لا أثر لها ، وإنما الأثر لمنشأ الارتكاز وهي روايات النزح ، وعلى هذا فهذه الروايات لا تدل على نجاسته بالملاقات ، ولابدّ وأن تكون دالة على نجاسته بالتغير بالنجاسة ، وفي المقام على فرض أنّ ما ذكر على خلاف المرتكزات العرفية ، فلم يعلم أن منشأ هذه المرتكزات أي شيء هو ؟ !
المرتكزات العرفية على عدم الاعتناء بلحظة رؤية الهلال .
على أن المرتكزات العرفية في الهلال على العكس تماماً ، أي إنما هي على عدم الاعتناء بلحظة رؤية الهلال لا كونها هي الملاك ، وإنما الملاك عندهم كشف الهلال عن
دخول الشهر