الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الاشكال الثامن على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
العروة ، فإن المراد منه الاطلاق في قبال اُفق بلد الرؤية ، لا لكل الآفاق في العالم ، فضلاً عن قرينة المقابلة لاُفق الرؤية الدالة بمفردها على عدم إرادة جميع الآفاق في العالم ، وإن اكتفى السيد الاُستاذ في توضيح دلالة الاقتضاء بذكر البداهة الاُولى ، لأن ذلك كاف في توضيح اعتماده على دلالة الاقتضاء .
وطبعاً هذا كله الكلام في الضمان إذا لم يقيدوا ، لا ما إذا صرحوا بإرادة الإطلاق كالسيد اليزدي في العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) ٥ : ٤٣٥ حيث صرح بالاطلاق ، لأن الدليل عنده قائم على عدم اعتبار الدخول في عهدة البائع في صحة الضمان ، فسواء كان الثمن في عهدة البائع أم لا يصح عنده الضمان ، فلذا صرح بإرادة الإطلاق . وهنا السيد الاُستاذ لم يصرح بإرادة الاطلاق وإن ذكر كلمة مطلقاً ، فلا يمكن حمل كلمة مطلقاً على الاطلاق للبداهتين .
وإن كان ذلك أي نسبة العدول إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من جهة دعوى الاقتراح عليه من بعض بتبديل فتواه من الاطلاق إلى خصوص البلدان المشتركة في قسم من الليل ، فقد عرفت في موردين تقدما ما في هذه الدعوى وأنّ الأولى فيها بل المتعين أن يراد بها دعوى لإظهار وتوضيح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء ، لا فقط في بحثه في الصوم ، بل في كتبه الفتوائية كالتعليقة على العروة والمنهاج والمسائل المنتخبة ، ولذا يمكن أن يقال : وضح السيد الاُستاذ دلالة الاقتضاءوصرح بها واستجاب للاقتراح ، لكن لتوضيح مقتضى دلالة الاقتضاء ، لا لتبديل فتواه أوتغير رأيه ، فذكر توضيحاً في كتبه الفتوائية لما تقتضيه دلالة الاقتضاء بما لا مزيد عليه ، والتوضيح كما هو بدهي توضيح وليس عدولاً . فنسبة الفتوى بدخول الشهر في الآفاق كلها في العالم بلحظة رؤية الهلال إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ثمّ نسبة رجوعه عنها إليه والقول بدخول الشهر في خصوص الآفاق المتحدة بجزء من الليل مع بلد الرؤية ، كله لا أساس صحيح له ، ولا ينبغي صدوره من قائله .
الإشكال الثامن وجوابه :