الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - اشكال وجوابه
هذا المقام كشفان : أحدهما دخول الفطر والشهر الجديد ، والآخر خروج الصيام والشهر الماضي المتحقق مقداره بنفس هذه الرؤية أو البينة » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٨٥ - ٨٨٦ ) . فالاشكال من أساسه مبتن على موضوعية الرؤية ، والحال إن الرؤية طريق محض وكاشف عن دخول الشهرالجديد ليس إلاّ ، وليس ذلك تصرفاً في التكوين ، وإنما هو تصرف في التشريع ، فإنّ الأشهرالتي ذكرها الفلكيون ثلاثة هي ١ - الشهر الحسابي ٢ - الشهر القمري الوسطي ٣ - الشهرالقمري الهلالي الفلكي ، وأضاف الفقهاء شهراً رابعاً هو ٤ - الشهر القمري الهلالي الشرعي . وهو المبدوّ برؤية الهلال خارجاً ، وهذا تصرف فيما جعله الشارع المقدّس ومنه ليس إلاّ لا في الشهر التكويني الهلالي التي هي أشهر الفلكيين والمأخوذ فيه كشف الهلال عن دخول الشهرفي البلدان المتحدة في جزء من الليل ، فإن رُئي الهلال في تونس في وقت غروب الشمس كشف ذلك عن دخول الشهر الجديد في اليابان وإن بقي إلى طلوع الفجر عندهم عشر دقائق أو أقل ، ويكون الشهر الجديد من أوّل غروب الشمس في اليابان .
وذكرنا هناك أن هذا الإشكال الذي هو مفرّع من إشكال السيد الطهراني ، وذكره المستشكل فيماذكرناه في بحث رواية عبد الرحمن في ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٤٨ ) ، وغيره ( في رؤيت هلال ٢ : ١٢٧٢ ) وذكره آخرون بتعابير مختلفة منها : إشكال دخول الشهر بعد ربع الليل أو نصفه أو ثلاثة أرباعه ، وهو خلاف المرتكزات في إذهان المتشرعة من أن الشهر يدخل بدخول الغروب لافي غيره من أقسام الليل ، ومنها : لزوم تبعض الليلة فنصفها مثلاً من شهر شعبان ونصفها الآخر من شهررمضان وهكذا .
وهذا الإشكال نفسه هو الذي به اُشكل على جواب السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) الذي ذكر مع جوابه ( قدس سره ) في ذيل جملة ( بقي هنا أمر ) المتقدمة وهو أي الاشكال أنّه يظهر من جواب السيدالاُستاذ أن كاتبه يزعم أنّه لا ارتكاز عرفي بعدم تبعض الليلة الواحدة في مكان واحد بين شهرين ، بل ويدعي أنه لا إشكال في عدم وجود مثل هذا الارتكاز ليرفع به اليد عن اطلاقات صحاح القضاء التي استدل بها على وحدة الآفاق حكماً ، والحال إن ذلك من المسلّم