الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - اشكال الموافقين للسيد الاُستاذ في وحدة الآفاق حكماً على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
المشرقية وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع » .
وكذا قول غيره كالذي في رؤيت هلال ٢ : ١٢٨٤ فإن فيه ما نصه : « لا يخفى أن محل الخلاف في المقام ليس في البلاد الغربية من بلد الرؤية كما أشار إليه في الدروس ] ١ - ٢٨٥ [ إذ ثبوت الهلال لها محل وفاق ، فإذا رُئي الهلال في الصين مثلاً ثبت في إيران بلا ريب ، وكذا يثبت في جميع البلدان التي تتأخر غروبها عن الصين بلا خلاف بينهم في ذلك » .
وقول المحقق الداماد ( إذ لا مجال للكلام هنا حيث إنّه يقطع بثبوته حينئذ في البلاد الغربية ) .
هل إنهم يريدون أنّه إذا رُئي الهلال في الهند بما أنّه بلد شرقي بالنسبة إلى العراق فهو يُرى في العراق بما أنه غربي قطعاً وجزماً بالأولوية القطعية ، لأن الرؤية في الشرق ( الهند ) متقدمةوسابقة والرؤية في العراق بما أنه غرب متفرعة على الرؤية في الهند ( الشرق ) فلذا لا كلام لهم في ذلك ، وإنّما كل كلامهم ( قدس الله أسرارهم ) فيما إذا رُئي في الغرب كالعراق مثلاً فهل يثبت في شرقه كالهند مثلاً أم لا ؟
إذا كان مرادهم ذلك فلا شك في أنّه فاسد قطعاً ، ولا يمكن أن يكون ذلك كبرى كلية ، وأنّه إذا رُئي في شرق القسم الشرقي من الكرة الأرضية ، فلابدّ وأن يُرى في غرب القسم الشرقي من الكرة الأرضية . فإن الرؤية للهلال في شرق القسم الشرقي قد تكون موجبة للرؤية في غربه أيضاًوقد لا تكون موجبة للرؤية في غربه ، وقد تكون قطعاً غير موجبة للرؤية في غربه . وذلك لأن شرق القسم الشرقي من الكرة الأرضية قد يكون الهند بالنسبة إلى العراق الذي لا يختلف بحسب خطوط العرض كثيراً ، وقد يكون استراليا أو نيوزلندا اللتين يختلفان بالنسبة إلى العراق في خطوط العرض كثيراً ، فقد يمكن أن يقال على نحو الكبرى كلما رُئي الهلال في الهند رُئي في العراق وطبعاً على نحو قد يقال : وهو أيضاً قول غير مقبول ، ولكن لا يمكن أن يقال على نحو الكبرى الكلية كلما رُئي الهلال في شرق القسم الشرقي من الكرة الأرضية لابدّ وأن يرى في غربها ، لأنه إذا رُئي في استرالياأو نيوزلندا فقد يُرى في العراق وقد لا يُرى ، خصوصاً إذا