الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - توضيح أمر ودفع توهم
تكون الرؤية في طوكيو عاصمة اليابان أو داكار عاصمة السنغال ، وعلى الأوّل : وهي الرؤية في طهران أو بغداد من الواضح جداً أن أهل الأمريكيتين عندهم نهار لحظة الرؤية ، ولا يشتركون معنا في جزءمن الليل بلا كلام ، وخصوصاً ليال الصيف القصيرة . وعلى الثاني : وهي الرؤية في طوكيوعاصمة اليابان أو داكار عاصمة السنغال ، هنا أيضاً من الواضح جداً أنا نحن الذين في الشرق بلا شك نشترك مع طوكيو في جزء من الليل وخصوصاً في ليالي الشتاء لطول الليل ، ويشترك مع طوكيو في جزء من الليل أهل الأمريكتين أيضاً ، فيكون الثبوت للعالم كله برؤية واحدة ، لأن الليل في أيام الشتاء عادة يكون بمقدار ١٢ ساعة أو أكثر فهو يحدّ طرفي الرؤية بأربعة وعشرين ساعة وهوتمام الليل في العالم كله . وهذا بلا إشكال يصدق عليه أيضاً الضابط الذي ذكره السيد الاُستاذوهو دخول ليلة العيد أو ليلة أوّل الشهر لمن يكون مشتركاً مع بلد الرؤية في جزء من الليل ، وصدق أنهم دخلت عليهم ليلة أول الشهر . وكذا إذا رُئي الهلال في داكار عاصمة السنغال وكانت الليلة ليلة شتاء ، وخصوصاً أطول ليلة في السنة ، فإنه يثبت أيضاً ليلة أوّل الشهر للعالم كله ، وصدق أنهم دخلت عليهم ليلة الرؤية وأوّل الشهر لاشتراكهم مع بلد الرؤية في جزء من الليل سواء كان هو عاصمة اليابان أو عاصمة السنغال .
توضح أمر ورفع توهم :
توضح مما ذكرنا أيضاً أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا يقول إن الشهر الجديد في جميع البلدان في الكرة الأرضية بقسميها يدخل برؤية الهلال في بلد ما ، ويكون ذلك من حين تحقق الرؤية في ذلك البلد وإن كان الوقت في غيره نهاراً ، ولا يشترك مع بلد الرؤية في جزء من الليل ، بدعوى أنه قال في المسائل المنتخبة : « إن خروج القمر من حالة المحاق والتمكن من رؤيته هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها ، لا لبقعة دون اُخرى ، وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر ، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك » بدعوى أن المانع الخارجي كشعاع الشمس كالنص في الالتزام بدخول الشهر الجديد حتّى في الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً من حين رؤية الهلال في