الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الاشكال السادس وجوابه
فرض أن لو لم تكن أرض فلايتحقق المحاق ، وهو كما ترى لا يحتاج إلى جواب . بل يذكّرنا هذا بقول من قيل له إن الأصل ( الاستصحاب ) الذي تستدل به في المقام مثبت ، فقال : نعم نحن نريد أن نثبت به المطلب ؟ !
وأما بالنسبة إلى عدم ارتباط الهلال بالأرض فقلنا إنه لو لم تكن أرض ، وكان الناظرون في الفضاءكما هم على الأرض يحجبهم كوكب عن الشمس فيبدوا عليهم الليل ، يرون الهلال . وكذا لو كان الإنسان على كوكب آخر خلف هذا الكوكب الحاجب ، فحينما يحجب الكوكب الأوّل الشمس فيبدو الليل يرى من على الكوكب الثاني الهلال . وكذا لو كان الناظرون واقفين في الفضاء خلف الكوكب الأوّل الذي يحجب الشمس فيبدو الليل أيضاً يرون الهلال ، وهكذاوهكذا ، ويأتي هنا قول السيد الاُستاذ المتقدم وهو « ولذا ترى في واقعنا الذي نعيش فيه . . . إلخ » .
والظاهر بل المقطوع به أنّ هؤلاء رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين وأدام ظلهم على رؤوس المسلمين ، إنما رأو ما ذكر في منهاج الصالحين للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ، وكانت الظروف مؤاتية لهم في حشد الجواب له ، ولذا أشاروا إلى المصدر كالشيخ القديري إلى أن ما ذكره السيدالاُستاذ ذكره في منهاح الصالحين ١ : ٢٩٧ ( رؤيت هلال ٢ : ١٤٢٥ ) ، وأشار الشيخ السبحاني إلى المصدر وهو أن الذي ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) هو ( ما في مستند العروة ٢ : ١١٧ - ١١٩ وما بين المعقوفتين إضافة منّا لتوضيح المراد ) ( رؤيت هلال ٢ : ١٢٧ ) حيث إن بعض كلامه كان بين معقوفتين ونحن لم نذكر ما ذكره من الدليل عن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ، وإنما ذكرنا اشكاله فقط ، والظاهر أن في إشكاله سقطاً وضعناه بين معقوفتين وهي كلمة ] نسبة [ ولم يطلعوا على أجوبة السيد الاُستاذ التي ذكرها للمستشكل عليه وهو السيد الطهراني ، فتمسكوا باشكالاتهم . وأما من اطلع على أجوبة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على هذه الاشكالات ، فلا يصح له التمسك بهذه الاشكالات ، لأن أجوبة السيد الاُستاذ قالعة لها من أصلها .
وعلى كل حال ، فقد أضاف الشيخ حسن القديري ما نصه : « فما ذكره ] أي السيد الاُستاذ السيد