الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - ما قيل من أن الدليل السابع في المقام وهو اتحاد ليلة القدر أضعف الأدلة
الطويل .
وإلاّ فالسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) أجابه بجواب مختصر فقال ( قدس سره ) ما نصه : « وأمّا النقد في استشهادنا الثالث بجُمل الذكر والآية في معنى يوم العيد وليلة القدر ، بترديدك في مفهومهابذلك التفصيل والتطويل ، فلابدّ وأن يعدّ تغافلاً منك ، وإلاّ فلا ريب في أنّ ليلة القدر التي يستفاد من الكتاب والسنّة أنّ فيها تقدير حوادث السنة ، ليست إلاّ ليلة واحدةً شخصية لا الليل الكلّيّ القابل للصدق على الكثير ، ولا نفس جزئيات ذلك الكثير حسب كل اُفق وصقع ، بل هي الواحدة المحدودة بتمام دور الأرض بظلّها الليلي كما قدّمنا .
وكذا يوم العيد لجميع المسلمين المشار إليه بلفظ « هذا » المفيد للجزئية الشخصية المضافة لجميع المسلمين ، لا يلائم إلاّ ذاك النهار الواحد المحدود بتمام دوره النهاريّ كما مرّ غير بعيد . فلا حاجة لأن نعيد ، كما لا نطيل البحث عليك بمزيد ، لأنّك بحمد الله تعالى في غنى عن لزوم التطويل ، ونبدي إليك المعذرة بهذا القليل ، ونرجو لك التوفيق والسداد ، ونيل مناهج الأمانيّ والرشاد .
فما ذكرنا في هذا الوجيز من بيان ملاك الشهر ومن ملاك احتسابه ، وشطراً من طرق السلوك إلى المدّعى ، يمكن أن يكون حاسماً لجذور الخلاف .
إذ كان كثير من نقود الموسوعة لا أساس له ولا مساس بما اخترناه ، وجملة منها لا تنافيه ، والبقية منها كانت دعوى منك بلا دليل ، أو الدليل بإثبات خلافها كفيل .
ولو كان المجال واسعاً لأشرنا إلى آحادها ، ولكن الحال كما أسلفنا لك في صدر المقال . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٣ - ٨٦٤ ) .
ثمّ إنّه اتضح من كل ما ذكرنا ما قيل ، فإنه قيل « الدليل الرابع وهو أضعف الأدلة وقد ذكره صاحب الجواهر وهو التمسك بالآيات والأحاديث التي تفيد بأن ليلة القدر شخصية واحدة إلخ . . . » رؤيت هلال ٢ : ١٣٥٢ . ثمّ كرر صاحب القيل اشكال السيد محمّدحسين الطهراني راجع ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٥٣ ) ، وقد كرر هذا الإشكال من آخرين
أيضاً ، والملاك في التكرار