الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الجواب عنها
محمّد حسين الحسيني الطهراني روحاً [ عدّل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فتواه في الطبعات الجديدة للمنهاج ، فقيّد الفتوى بكفاية رؤية الهلال في بلد لثبوته في سائر البلاد مطلقاً بما إذا كانت تلك البلاد تشترك مع بلدالرؤية في شيء من الليل ولو يسيراً ، وهذا ما كنا قد اقترحناه عليه في الجواب على إشكالات بعض تلاميذه عليه والتي طبعت بعنوان رسالة حول مسألة رؤية الهلال » رؤيت هلال ٢ : ١٤٥٨ .
ووجه أنّ هذا غير صحيح جزماً إن أراد منه قائله ( حفظه الله ) المعنى الحقيقي للاقتراح بتبديل فتواه لا المجازي : هو أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وضّح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء وصرّح باعتبار الاشتراك في جزء من الليل حسب علمنا بثلاث سنوات قبل الاقتراح المزبور ، فإنه قال ( قدس سره ) في بحثه في الصوم الذي انتهى من كتاب الصوم في ربيع الأوّل ١٣٩٥ ه بحسب ما ذكر في آخر كتاب الصوم ج ٢٢ موسوعة الإمام الخوئي ، والذي انتهى من هذا البحث المذكور في صفحة ١١٥ لابدّوأن يكون على أقل تقدير سنة ١٣٩٤ ، وذكر ( قدس سره ) في هذا البحث وهو بحث وحدة الآفاق حكماًتوضيحاً كافياً لما تقتضيه دلالة الاقتضاء بقوله « أجل إن هذا ] وهو وحدة الآفاق حكماً [ إنمايتجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه ، بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما ، وإن كانت أوّل ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر المنطبق طبعاً على النصف من الكرة الأرضيّة ، دون النصف الآخر الذي تشرق عليه الشمس عندما تغرب عندنا ، بداهة أنّ الآن نهار عندهم ، فلا معنى للحكم بأن أوّل ليلة من الشهر بالنسبة إليهم . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٢٢ : ١١٨ .
والحال إن الاقتراح الذي اقترحه المقترح ( حفظه الله ) بعد إشكالات تلميذه الطهراني عليه ، ولذايقول المقترح إنّه ( من جهة مثل هذه الاشكالات ] التي هي اشكالات السيد الطهراني وإن لم يذكر اسمه كما هو واضح [ عدّل السيد الاُستاذ فتواه ) . وأقول أيضاً : وبنحو أدق إن دعوى الاقتراح بعد الرسالة الثانية التي أرسلها السيد الطهراني إلى السيد الاُستاذ ، والحال إن الرسالة الاُولى إنّما كانت في شوال سنة ١٣٩٦ ه حسبما ذكر في ذيلها ( رؤيت هلال ٢ : ٨٥٨ ) ،