الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - رجوع الاشكال السابع إلى ما ذكر
ومضى من البلاد الشرقية بالنسبة إليه كبلاد الصين واليابان أكثر من هذا المقدار جدّاً ، فهذه الليلة تعدّ من الشهر السابق .
وربما طلع القمر في إسبانيا أوّل دخول ليلهم ، وقد طلع الفجر في تلك البلاد الشرقية ، فأهل إسبانيا إذا رأوا هلال رمضان يصبحون صائمين ، وأهل الصين واليابان يصبحون مجوزين للإفطار . وهؤلاء إذا رأوا هلال شوال يصبحون مفطرين ، وهؤلاء يصبحون صائمين .
هذا مضافاً إلى أنّ الشارع فيما اتفق الفريقان بروايات مستفيضة صرّح بأن المدار في دخول الشهر هو الرؤية في الصيام والحج والعمرة وقضاء الديون وسائر الاُمور مثل الأحكام والمسنونات المترتبّة على الشهور كرجب وشعبان ومحرّم وصفر وغيرها ، فالخروج عن هذاوالالتزام بكفاية خروج القمر عن تحت الشعاع في مبدئيّة الشهر وهو آن واحد ولحظة واحدة في جميع العالم - يوجب الخروج عن جميع هذه الأحكام البالغة إجمالاً حدّ الضرورة من الدين ، والالتزام بفقه جديد لا يشبه شيء منها شيئاً من الفقه ، وقلب السنة ظهراً لبطن ( رؤيت هلال ٢ : ٨٢٦ - ٨٢٧ ) .
وهذا الكلام يشبه ما قيل في أبي حنيفة من أنّه قلب الشريعة ظهراً لبطن ( راجع ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت في معجم رجال الحديث ج ٢٠ الرقم العام ١٣٠٩٣ طبعة طهران ) ولكن الكلام على قسمين : كلام حق وهو ما قيل في أبي حنيفة ، وكلام باطل وهو ما قيل في القول بوحدة الآفاق حكماً من أنّه يوجب قلب السنة ظهراً لبطن ، في حين أنّه هو الموافق للكتاب والسنة ، عصمناالله من الزلل .
وهذا الاشكال يرجع إلى ما ذُكر ولكن من دون القول بأنه يوجب قلب السنّة ظهراً لبطن وهو أي ما يرجع إلى ما ذكر من الاشكال : أن ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من الفرق بين حالات القمر وبين الليل والنهار وإن كان ثابتاً في أصله ، ولكنه لا يقتضي بوجه البناء على أنّه بخروج القمرعن تحت الشعاع يبتدي الشهر القمري الجديد لأهل الأرض جميعاً في تمام الاصقاعوالبقاع ، كما ادعاه ( قدس سره ) إلاّ إذا ثبت أن العرف الممضى من قبل الشارع المقدس قد