الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - دعوى أن تقييد السيد الخوئي بالاتحاد بجزء من الليل قد تم اقتراحه عليه
٨٦١ ) . وقوله ( قدس سره ) ( فالنصف الآخر نهار في أوقاته غالباً ) معناه أنه لا يعقل أن يقال إنّ أوّل الليل الذي عندنا في الشرق هو أوّل ليلة شوال عندهم أيضاً مع أنّه عندهم نهار ، وهو معنى قوله ( قدس سره ) : ( بداهة أن الآن نهار عندهم ، فلا معنى للحكم بأنه أوّل ليلة من الشهر بالنسبة لهم ) الذي قاله في بحث الصوم .
ولذا إن السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) عندما اختار رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بوحدة الآفاق حكماً أيضاً لم يقيده باتحاد الآفاق في جزء من الليل لا في تعليقته على منهاج الصالحين ولا في الفتاوى الواضحة ، لأنه مدرك لدلالة الاقتضاء ومعتمد عليها في ذلك .
وأما ما علق على كلام السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) في الفتاوى الواضحة ( والأقرب على أساس ما نفهمه من الأدّلة الشرعية هو الثاني ، فإذا رُئي الهلال في بلد ثبت الشهر في سائر البلاد ) بما نصه : « هذاالكلام صحيح لو كان بمعنى أنّ الليل الذي ظهر فيه الهلال في بلد أينما حلّ ثبت أوّل الشهرفي ذلك المحلّ ، والنتيجة أنّه متى ما رُئي الهلال في بلد ثبت أوّل الشهر في ذلك البلد وفي كلّ بلديشترك مع هذا البلد في الليل ولو يسيراً . أمّا البلد الذي لا يصل إليه الليل إلى أن ينتهي ليل البلدالأوّل فيتأخّر أوّل الشهر عندهم لا محالة » الفتاوى الواضحة : ٧١٦ إن أراد منه قائله ( حفظه الله ) الاحتراز فهو غير صحيح ، لعدم الشمول لغير البلدان المشتركة في جزء من الليل حتى يحترز . وإن أراد بيان أوّل الشهر عند من لم يشترك مع بلد الرؤية في الليل كما هو الظاهر ، فهو لا ينافي عدم صحة اعتماد السيد الشهيد ( قدس سره ) على دلالة الاقتضاء وعدم الحاجة إلى التقييد ( لما اختاره من فتوى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ) بجزء من الليل .
ومن هنا أيضاً يتوضح لك أن القول بأن تقييد السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) قوله بوحدة الآفاق حكماً بالآفاق المتحدة في جزء من الليل وتعديل فتواه قد تم اقتراحه عليه لدفع بعض إشكالات تلميذه المشار إليه أي السيد الطهراني كما في ( رؤيت هلال ٢ : ١٤٥٨ ) .
ليس صحيحاً جزماً إن أراد منه قائله ( حفظه الله ) المعنى الحقيقي ، فإنه ذكر في ( رؤيت هلال ) في بحث ما نصه : « والظاهر أنّه من جهة مثل هذه الاشكالات ] وهي اشكالات السيد