الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الجواب عنه
الحكم بأنّ النهار القادم بعد ذلك الليل من الشهر القادم بالنسبة إلى تمام النقاط من الكرة الأرضيّة التي تشترك مع منطقة رؤية الهلال في ذلك الليل ، دون النقاط التي لا تشترك معها في تلك الليلة ، والروايات الخاصّة ] أي صحاح القضاء [ لا تدلّ على أكثر من هذا المقدار ، حيث تأمر بقضاء النهارالقادم بعد ليل الرؤية ولو في مصر آخر . وواضح أنّ هذا لا يشمل ما إذا كانت رؤية الهلال في نقطة المغرب معاصراً مع النهار عندنا ، فإنه ليس نهار ما بعد تلك الليلة هي ليلة الرؤية . وهذا إن كان مطابقاً مع المرتكزات العرفيّة بأن فرض أن العرف أيضاً يكتفي . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٨ ) ، إلى آخرما ذكر نصه المستشكل على ذلك من قوله : ( وهذا إن كان مطابقاً مع المرتكزات العرفية بأن فرض أن العرف يكتفي في دخول الشهر الجديد . . . ) .
وأما الذي ذكره السيد الاُستاذ في جوابه الأوّل على موسوعة إشكالات السيد الطهراني ، فالمطلع عليه مطلع على قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو : « والنهار دائماً تبع ليله السابق في العدّ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
فمع ضم هذا إلى قوله « أنّ رؤية الهلال في نقطة من الأرض عند غروب الشمس فيها إنما يوجب الحكم بأنّ النهار القادم بعد ذلك الليل من الشهر القادم بالنسبة إلى تمام النقاط من الكرة الأرضية التي تشترك مع منطقة رؤية الهلال في ذلك الليل » ينتج أن برؤية الهلال يدخل الشهرمن أوّل الليل وإن كانت رؤية الهلال في بلد الرؤية في البلاد المشتركة في جزء من الليل قبل طلوع الفجر في البلاد الواقعة على شرقه كاليابان بالنسبة إلى تونس ولو قبل الفجر بعشر أوخمس دقائق ، بل في أي منطقة من مناطق ذلك الليل .
ثم نقول بعد الاطلاع على كل ذلك : إنّه تقدم في الدليل الرابع على القول بوحدة الآفاق حكماًوهي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ص ٧٩ ٨٠ : أنه أشكل على صحاح القضاء بصورة عامة باشكال عام على دلالتها ، وأنها غير دالة على وحدة الآفاق إلاّ بمؤنة زائدة ، وهذه المؤنة الزائدة لا وجود لها ، فلا تكون هذه الصحاح دالة على وحدة الآفاق .
وقال المستشكل في بيان ذلك ما مضمونه : أنّه اتضح من الدليل العقلي أن المقياس في بدء