الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الجواب الأوّل عن الإشكال السابع
] وهو قوله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) ] التوبة ٩ : ٣٦ [ ، وأمّا ما على المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتم أربعةوعشرين شهراً على أقلّ تقدير ، ولا ينبئك مثل خبير » واضح الدلالة على أنّه على قول المشهور الذي هو لكل اُفق حكم نفسه ، فلا يمكن أن تكون عدّة الشهور في السنة الواحدة أقل من أربعة وعشرين شهراً ( يوم خلق السماوات والأرض منها ثمانية حرم ) ، لأنه إما أن يُرى الهلال في استراليا أو نحوها فلا شك يكون أوّل الشهر عند ليلة الرؤية ولتكن ليلة السبت مثلاً ، ولا شك أن ذلك لا يوجب ثبوت الهلال في إيران والعراق ونحوهما إذا لم يكن قد رأوه ، فيكون بلا شك دخول الشهر في إيران والعراق إذا لم يروه ليلة السبت يكون ليلة الأحد ، فيكون لنا شهران أحدهما يبتدئ ليلة السبت والآخر يبتدئ ليلة الأحد ، ويتبعه شهور كذلك ، فيكمل لنا في السنة أربعةوعشرون شهراً منها ثمانية حرم ، وهذا كما ترى ليس هو الذي عند الله ولا الذي في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، فإن الذي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماواتوالأرض منها أربعة حرم . وليس بالضرورة ثبوت الشهر في العراق وإيران ليلة الأحدثبوته في أورپا إن لم يكن قد رأوه ولو لغيم ونحوه كما هو الغالب أيام الشتاء ، وليس من المعلوم كون يوم الأحد عندهم اكمال عدة بناءً على أن لكل اُفق حكم نفسه ، فيكون أوّل دخول الشهر عندهم ليلة الاثنين ، وهذا قد وقع خارجاً ورأيناه ، فتكون عدة الشهور حينئذ خمسة وعشرين شهراً في السنة ، فإن استمر هذا الوضع إلى ستة أشهر هكذا كانت الشهور عندهم ثلاثين شهراً ، وإن استمر هذا الوضع إلى تمام السنة صارت عدّة الشهور عندهم ستة وثلاثين شهراًمنها اثنا عشر حرم ، لا أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماواتوالأرض منها أربعة حرم . وقد لا يمكن أن يكون عندهم عدّة الشهور أكثر من ستةوثلاثين ، إلاّ أنه لا يمكن جزماً أن يكون عدة الشهور عندهم أقل من أربعة وعشرين شهراً ، وهو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) » فالذي هو الموافق للكتاب والسنّة هو القول باتحاد الآفاق