الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الاشكال على صحاح القضاء بصورة عامة
واهية واضحة الدفع ، والمهم في الإشكال على هذه الصحيحة أنها ضعيفة سنداً بالقاسم الذي يروي عن أبان ويروي عنه الحسين بن سعيد ، فإنه بقرينة الراوي والمروي عنه هو القاسم بن محمّدالجوهري ولم تثبت وثاقته . ووصف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذه الرواية بالصحيحة في منهاج الصالحين ١ : ٢٨٢ وفي موسوعته ( قدس سره ) أيضاً ٢٢ : ١٢٠ إنما هو في الوقت الذي كان يعتمد فيه على رواة كامل الزيارات ، ولكن قد رجع عنه ، فهي بعد الرجوع ضعيفة بلا إشكال ولا ريب ، ولا يصح الاعتماد عليها إلاّ على مبنى من يقول إن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قد روى عنه الأجلاءوهو علامة توثيقه ، كالميرزا جواد التبريزي ( قدس سره ) وغيره . إلاّ أن ذلك غير صحيح عندنا ، ولكن هي عند من عرفت صحيحة . والتمسك باطلاقها إنما هو على مبناهم لا مبنانا . وفيما نذكره من الصحاح الاُخرى غنىً وكفاية .
ثمّ إنّه مما أشكل على صحاح القضاء بصورة عامة الدالة على وحدة الآفاق حكماً هو : أن استفادة القول بوحدة الآفاق حكماً من صحاح القضاء محتاج إلى مؤونة زائدة .
بيان ذلك : أنّه اتضح من الدليل العقلي أنّ المقياس في بدء الشهر القمري هو أوّل الليل . وبناءً على أن الآفاق متحدة حكماً تكون بداية الشهر القمري من نصف الليل أو ربعه أو ثلاثة أرباعه ، فإنه إذا استهللنا نحن في إيران مثلاً أو استراليا ليلة السبت ولم نرَ الهلال لغيم أو حتى مع الصحو ، ثمّ شهد أهل مصر آخر كالعراق أو مصر أو تونس بأنهم رأوا الهلال ليلة السبت وصاموا على رؤيته ثلاثين يوماً كما في الصحاح المتقدمة من صحيحة إسحاق بن عمار أو رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله أو صحيحة أبي بصير أو صحيحة هشام بن الحكم ، فمعنى ذلك أنه دخل علينا شهررمضان ونحن في إيران أو استراليا نصف الليل أو ربعه ، في حين أن المقياس في بدء الشهرالقمري هو أوّل الليل لا ربعه أو نصفه أو قبيل طلوع الفجر منه . وإذا كانت الماهية المرتكزة للشهر القمري عند العرف هو البدء من بلد الرؤية من أوّل الليل ، فهل يمكن أن نستفيد من اطلاق الدليل ماهية غير ما هي متقررة عند العرف .
وبعبارة اُخرى : لا يمكن أن تكون الاطلاقات لبعض الأفراد رادعة عن المعنى المرتكز في