الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - القول بوحدة مبدأ التاريخ هو المناسب والمطابق مع المرتكزات العقلائية
نوين : ٨٦ الفارسية .
أقول : هل هذا الكلام الذي ساقته إليه فطرته وهو على خلاف رآيه ، يدل على أن المنسجم - مع كون الأهلة مواقيت وحدة التاريخ أو تعدده ؟ !
وقال أيضاً : « مرحباً بهذا الدين الدقيق المنظم الذي هو اليوم منه ٤ ربيع الثاني سنة ١٤٠٥ هجري قمري في تمام نقاط العالم وعند جميع المسلمين الموجودين في العالم ، بلا أي اختلاف في هذا اليوم وفي هذا الشهر وفي هذه السنة » تم مترجماً من رسالة نوين : ١٤٩ .
أقول : وهذا الكلام أيضاً الذي ساقته إليه فطرته والذي هو على خلاف رآيه في مسألة رؤية الهلال هل يدل على أن المنسجم مع كون الأهلة مواقيت للناس وحدة التاريخ أو تعدده ؟ !
فأي معنى للقول بأن تعدد التاريخ وكونه أمراً نسبياً لكل بقعة من الأرض تاريخ هو المنسجم مع كون الأهلة مواقيت ؟ ! فأي كلام هذا وأي خلاف للواقع يطرح على أنّه الواقع .
ولذا يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في جواب السيد الطهراني ما نصه : فإن القول بوحدة مبدأ حساب الشهور وتاريخها فهو المتطابق مع المرتكزات العقلائية ، والمناسب مع ذوق وحدة مبدأالتاريخ لجميع سكان الأرض ، وأن الاختلاف والتقدم والتأخر في حساب الأيام أمر على خلاف طباعهم ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٣ ) . وعلى القول المشهور يختلف مبدأ التاريخ لجميع سكان الأرض في التقدم والتأخر ، ويكون لكل بقعة من الأرض شهراً غير الشهر الذي للبقعة الاُخرى . ويقول السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في بيان أنه على القول الآخر الذي هو المشهوريختلف مبدأ التاريخ في التقدم والتأخر ، بخلاف ما ذهبنا إليه ، فإنه يتم في السنة عندنا اثنا عشر شهراً كما عند الله وفي كتابه تعالى يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) التوبة ٩ : ٣٦ . بينما يتم في السنة عندهم أي المشهور إما أربعة وعشرون شهراً ، وهي غير ما عند اللهولا في كتابه ، وإما ستة وثلاثون شهراً وهي غير ما عند الله ولا في كتابه . وبين ( قدس سره ) ذلك بقوله : « وإن شئت قلت إن ليلة الرؤية ] أي للعالم كله [ ليلة