الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - ما قاله الشيخ القديري هو شبه الكلام المتقدم والجواب عنه أيضاً
الصلاة » فيه احتمالان :
الاحتمال الأوّل : أن عدالتهما ثابتة من جميع أهل الصلاة ، فلا يثبت الهلال بشهادة الرجلين النكرتين ، وهذا نوع من التشدّد في التثبيت والتروّي للحكم بثبوت الهلال ، فليس الاطلاق في بلد الرائي ونفس الرائي .
الاحتمال الثاني : أن قوله ٧ « من جميع أهل الصلاة » ليس قيداً ل « عدلان » وإنما هو قيد ل « شاهدان » مع أنّ الظاهر من اللفظة ليس كذلك . لكن لو تنزّلنا فمع ذلك لا تدل الرواية على المدّعى . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٤٣ - ١٣٤٥ ) .
والجواب عن ذلك : أن هذه الصحيحة وهي صحيحة أبي بصير بما أنّها نص في التعميم احتاجت إلى أن تحمّل ما لا تطيق أكثر من غيرها ليصرف كونها نصاً في التعميم ، فاُضيف إليها مقدارصفحتين إلى نصها بدعوى أنها ظاهرة في ذلك وكذا غيرها من الصحاح ، وكل ذلك بل الكلمة الواحدة إذا حملّت على الصحيحة ولو كلمة « المغيمة » بآن أنها تحميل وبآن أن النتيجة المتوخاة منها بعد التحميل نتيجة تحملّية ، ولا مانع من أن تدل الرواية على المعنى الذي يراد بعد التحميل المذكور ، إلاّ أنّها ليست ظاهرة عندنا وعند الآخرين ولا عند الناس إلاّ في ما هي ظاهرة فيه من غير تحميل ، وهو الذي فهمه العلاّمة ( قدس سره ) في المنتهى ٩ : ٢٥٢ - وغيره - حين قال : إنّها نص في التعميم قرباً وبعداً . وكل ما ذكر مما يخالف هذا الظاهر ليس له أي أثر وأي قيمة ، إلاّ أن يقنّع المحمّل نفسه بذلك حتّى يدفع بتوهمه هذا ما يمليه عليه حكم القانون الفطري الآلهي ويريح ضميره بذلك ، ويكون قد أجاب عنها ؟ !
فيشبه ذلك ما قاله الشيخ حسن القديري حين رده لهذه الصحيحة : بأنه لا يمكن التعبد في التكوين كما ردّ بذلك صحيحة هشام بن الحكم التي قبلها ؟ ! ( رؤيت هلال ٢ : ١٤٢٩ - ١٤٣٠ ) .
فإن الشهر القمري الهلالي الشرعي أناطه الشارع بالرؤية ، وإن كانت الرؤية مأخوذة على نحوالطريقية لا الموضوعية ، فإذا رُئي الهلال صار الشهر القمري الهلالي شرعياً . وهذا على