الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - والجواب عنه
لكل الكرة الأرضية يوم واحد بثمان وأربعين ساعة هو أوّل الشهر ، ويتبعه ثان وثالث وهكذا إلى أن يتم ٢٩ أو ٣٠ يوماً ، لأن التاريخ والأهلة المجعولة مواقيت للناس لا لنا أهل الشرق فقط ، بل لكل العالم ، ثمّ يتبعه شهر ثان وثالث وهكذا إلى أن يتم لنا اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم .
وهذا هو العقلائي أيضاً ، والسيد الاُستاذ يقول في الرسالة الجوابية الاُولى التي أرسلها له : إن على المشهور الذي أيدته - مخاطباً السيد الطهراني كاد أن يتم أربعة وعشرون شهراً على أقل تقدير ، ولا ينبئك مثل خبير ، منها ثمانية حرم ، وهذا ليس هو الذي في كتاب الله ، ولا هو الموافق للارتكازي العقلائي . ويرجع السيد الطهراني ويقول : إن اختلاف مبدأ الشهور القمرية هو الذي على وفق الارتكازات العقلائية ، والذي لازمه أن يكون لنا في السنة ٧٢ شهراً منها أربعةوعشرون شهراً حرم .
التقييد بالاشتراك في جزء من الليل قيد توضيحي لا احترازي ورد دعاوى
أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يكن رأيه ذلك ثمّ بدّله إليه
ثمّ إنّه تعقيباً على ما ذكرناه تبعاً للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من تقييد اتحاد الآفاق حكماً باشتراكها في جزء من الليل ، فإنّ ذِكرنا له إنما هو لأجل أنّه قيد توضيحي محض لثبوت ليلة العيدعندنا أي في القسم الشرقي من الكرة الأرضية بالنسبة للآفاق المتحدة بجزء من الليل مع بلدالرؤية فيه دون غيرنا توضيحاً لعدم شمول ليلة العيد للقسم الغربي من الكرة الأرضية الذين عندهم نهار عند دخول ليلة العيد عندنا ، ولا يشتركون معنا في جزء من الليل ولو يسيراً . لا أنه قيد احترازي وبلا لحاظ هذه الجهة ، فإنه لا شمول من أوّل الأمر حتى يحترز ، ولذا نرى السيدالاُستاذ ( قدس سره ) لم يفرّق في بحثه هذا حينما اختار القول بوحدة الآفاق حكماً ، بين الآفاق المتحدة بجزء من الليل وغيرها ، ولم يقيد بالآفاق المتحدة بجزء من الليل . فعلّق على عبارة العروة التي هي ( إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا