الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - والجواب عنه
متقاربين كفى وإلاّ فلا ) بمانصه ( لا يبعد الكفاية مطلقاً ) في تعليقته الأنيقة على العروة الطبعة الاُولى عام ١٣٧٥ ه والطبعة الثانية عام ١٣٨٠ ه . وكذا عند تعرضه لهذا البحث استدلالاً في المسائل المنتخبةالمطبوعة عام ١٣٩١ ه ص ٣٣١ أيضاً لم يذكر فيه اتحاد الآفاق في جزء من الليل ، فقال في المسائل المنتخبة : ( إن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على بداية شهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً ، لالخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الاُفق ) ومراده من ذلك كما هو واضح ليس قسمي الكرة الأرضية ، بل مراده القسم الذي رؤي فيه الهلال ، فإنه في جميع الآفاق في هذا القسم من الكرة الأرضية يثبت دخول الشهر ، لا خصوص الاُفق الذي رؤي فيه الهلال ، وهو المراد من قوله لأهل الأرض جميعاً . والقرينة على أنّ كلمة « مطلقاً » في تعليقته على العروة وكلمة « لأهل الأرض جميعاً » في المسائل المنتخبة يراد بها ذلك قوله في المسائل المنتخبة ( لا خصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الاُفق ) . فإن الواضح من المقابلة هو هذا القسم من الكرة الأرضية لا القسم الغربي أيضاً ، والقرينة الاُخرى ( التي تشمل العبارتين التي في المسائل المنتخبة والتي في التعليقة على العروة ) : أنه لا معنى لأن يقول لكل الكرة الأرضية بقسميهاالذي رُئي فيه الهلال والذي لم يُرَ فيه الهلال .
وذلك لأن في القسم الآخر من الكرة الأرضية نهاراً ، فلو كان ثلاثون رمضان يوم الجمعة فرأينانحن في العراق أو في تونس الهلال ليلة الجمعة فيدخل أوّل الشهر وهو ليلة الجمعة عندنا ، فلا معنى للحكم بأن هذه الليلة وهي ليلة أوّل الشهر عندهم أيضاً ، لأنه رُئي فيها الهلال عندنا ، فإن ذلك إنما يقال لمن له ليل لا لمن له نهار .
وهذا واضح ، لأنّه لا يصح عقلاً أن يقال إن هذه الليلة وهي ليلة الجمعة التي رُئي فيها الهلال في العراق مثلاً هي ليلة أوّل الشهر ، وأوّل شوال مثلاً عند من عنده نهار كالقارتين الأمريكيتين أي من عنده صبح الخميس ، لا يصح ولا يعقل ذلك عقلاً .
وكذا لا يصح ذلك شرعاً أيضاً ، لأن الحكم بأنه دخل أوّل شوال عندهم وهم عندهم نهار