الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الجواب عنه أوّلاً
مأخوذة على نحو الموضوعية في الرسالة الاُولى . وأجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الجواب الأوّل بأنها مأخوذة على نحن الطريقية المحضة واستدل له بعدة أدلة . ثمّ في الرسالة التي أرسلها إلى السيدالاُستاذ أيضاً ذكر فيها موضوعية الرؤية وأجابه أيضاً السيد الاُستاذ بما ذكرناه قريباً بأنها أي الرؤية طريقية محضة وكاشفة ليس إلاّ ، ومع ذلك يظهر من رسالته الثالثة التي أرسلها إلى السيدالاُستاذ ( قدس سره ) أخذه للرؤية موضوعاً في عدة موارد .
الدليل الخامس على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
هو ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : وهو « سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحادالاُفق في هذه المسألة ، ولم يرد حتى في رواية ضعيفة ] أي أنه لم يرد حتى في رواية ضعيفة أن لكل اُفق حكم نفسه [ ومنه يظهر أن ذهاب المشهور إلى ذلك أي إلى أن لكل اُفق حكم نفسه ليس من جهة الروايات ، بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة ] وهي مسألة الهلال [ بمسألة طلوع الشمس وغروبها .
وقد عرفت أنه قياس باطل ومع الفارق ، كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ١ : ٢٨٢ ٢٨٣ .
الإشكال على هذا الدليل :
وأما الإشكال على هذا الدليل : بأن سكوت الروايات عن اعتبار اتحاد الاُفق في رؤية الهلال إن تمّفهو دال على أنّ لكل اُفق حكم نفسه ، لأنّه هو الذي لا يحتاج إلى بيان حيث يجري الناس عليهوفق ارتكازهم ، والقول بوحدة الآفاق حكماً مع اشتراكها في جزء من الليل هو الذي يحتاج إلى بيان .
ففيه أوّلاً : أنّه إن تمّ ما ذكر وكان القول بأن لكل اُفق حكم نفسه لا يحتاج إلى دليل ، فلماذا بيّن الشارع المقدّس ( بمعتقدكم ) هذه الأدلة التي سطرت على أنّ لكل اُفق حكم نفسه ، فإما أنّه عبث منه ، وجلّ الشارع المقدس عن العبث جزماً ، وتبيين ما لا يحتاج إلى البيان ليس من فعل